ماذا نفعل!!
هذا سؤال يدور في خلد أكثر الشباب الغيور على دينه وعرضه وكرامته من أبناء جزيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم .. جربتم المظاهرات فلم تجدي، وجرّبتم المناصحة فلم تجدي، وجربتم الخطب والبيانات فلم تغي عنكم شيئًا، والحقيقة أنه لا يجدي غير بث الرعب والخوف في صفوف الأعداء امتثالًا لأمر ربكم وعملًا بسنة نبيكم"إن تنصروا الله ينصركم". لن يخرج هؤلاء من بلادكم إلا إذا علموا بأن خسارتهم أعظم وأكبر من مصالحهم إذا بقوا فيها، وليست هناك خسارة أعظم من الأرواح إذا أُزهقت.
تناصحوا فيما بينكم، وتشاورو وكوّنوا مجموعات وخلايا صغيرة وابدأوا بقتل أعداء الله من النصارى المحاربين في بلادكم، دمروا هذه القواعد العسكرية، قوموا باختطاف علوج النصارى وتصفيتهم .. كفانا بيانات وخطب وشجب واستنكار وأبواق تنفخ لها خوار لا تضر ولا تنفع، ودعكم من أقوال المثبطين والمخذّلين والمرجفين والمنافقين فالدين دينكم والعرض عرضكم.
لقد علمتم حال حكامكم، وها هم"حراس اليهود"يقتلون ويأسرون كل من أراد الجهاد في فلسطين ثم يزعمون أنهم مناصرين للقضية الفلسطينية استخفافًا بعقول المسلمين وتحقيرًا لشأنهم .. إجتماعات قمة ووزارات كلها تبحث كيفية وقف هذا المد الإسلامي في الشارع العربي (وفي الجزيرة خاصة) .. تبرعات تصل إلى عرفات ليقتل بها أبناء حماس والجهاد .. الملحد (والصحيح أنه مرتد) يمكّن له في وسائل الإعلام، والداعية يبقى منسيًا في السجون وربما اعتُدي على عرضه نكاية وحقدًا على كل ما يمت إلى الإسلام بصلة (واسألوا سجناء سوريا والأردن ومصر وغيرها من الدول العربية إن كنتم لا تعلمون) .
لقد فقنا والله الرافظة: فالرافظة يضعون الحديث ويتخذونه دينًا، أما نحن فأصبحنا نضع الأحلام ونتخذها حقائق ووقائع غيبية وكأنها وحي من السماء!!
إن الوقت يتداركنا، والأمر يحتاج إلى عزائم رجال لا تردد ربات خدور .. ولمَ التردد!! أخوفًا على الأهل من العيلة!! أتظن أنك أنت الذي ترزقهم .. أخوفًا من ضياع المال والوظيفة!!"وما عند الله خير وأبقى".. أجزعًا من الموت!! فإن الشهيد لا يجد من ألم الموت إلا كما يجد الإنسان من القرصة .. أخوفًا مما بعد الموت!! فإن الخطايا تمحى عند أول قطرة دم .. أجزعًا من فراق الزوجة!! فإنه في أولى لحظات الشهادة تبتدرك اثنتان من