فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 4091

40 -نظفت الطالبان مناطق سيطرتها من زراعة الحشيش وتجارة المخدرات، فبقاء طالبان في الحكم يؤثر سلبًا على تجارة المخدرات، وقد ثبت قبل بضع سنوات تورط جهاز المخابرات الأمريكية الـ"سي آي إيه"في بيع كميات كبيرة من المخدرات في أمريكا وبالذات في الأحياء الفقيرة التي غالبيتها من الأمريكان السود في مدينة لوس أنجلس، وثبت أيظًا بأن المخابرات الأمريكية تمول بعض الحكومات والحركات الثورية في أمريكا الجنوبية بأموال المخدرات .. وها قد رجعت المخدرات إلى أفغانستان من جديد بعد سيطرة التحالف الشمالي على البلاد وعلى مرأى ومسمع من الحكومة الأمريكية المساندة لها ولم تحرك الجيوش الأمريكية ساكنا بل ولم تتطرق الحكومة الأمريكية لهذا الموضوع رغم تصريحات كثير من المنظمات الدولية بهذا الشأن.

41 -أعلنت أمريكا بأنها سوف تجمد جميع أرصدة طالبان وابن لادن الخارجية، ولأن هذه الأرصدة غير معروفة فإن هذا يشكل خطرًا كبيرًا على العمليات التجارية والصناعية العربية والإسلامية، حيث أن أمريكا تستطيع توجيه التهمة لأي صناعة عربية أو إسلامية بأنها تابعة لابن لادن أو مشبوهه وهذا سوف يعمل على تنفير المستثمرين العرب والمسلمين من هذه الإستثمارات، أو إغلاقها من قبل أمريكا (يبلغ إجمالي الإستثمارات العربية في الغرب أكثر من ألف وستمائة مليار دولار) .. وكانت بداية هذه اللعبة توجيه التهمة إلى صناعة المطاط العربي في السودان ومن المعروف بأن اليهود هم المنافس الأول لهذه الصناعة الحيوية وهذا يدل على مدى خطورة هذه المؤامرة. (وها هي شركة الإتصالات في الصومال تلحق باختها) ومن كانت له أحلام وردية بالمشاركة في منظمة التجارة العالمية عليه أن يعلم بأنه: هذه هي الأحلام التي وعدتكم بها الدول الغربية، أفما آن لكم أن تستيقضوا من سباتكم العميق وتدركوا حجم المؤامرة؟

42 -إن هذا الغزو الصليبي لأفغانستان يعد فرصة ذهبية لبريطانيا للإنتقام من هذا الشعب الأعزل البسيط الذي مرّغ وجه الإمبراطورية البريطانية في التراب في القرن التاسع عشر. فقد وجهت بريطانيا بمجموعة كبيرة من جيشها وأسلحتها لأفغانستان لتشارك أمريكا في غزوها العسكري لتلك البلاد، وهذا يؤكد ما ذكره الله سبحانه وتعالى في القرآن عن هؤلاء الكفار من الحقد الدفين المتمكن في أعماقهم على هذا الدين الحنيف"وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمْ الْآيَاتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ" (118 آل عمران) فهل يعقل المسلمون!! لقد ظل هذا الحقد في قلوب البريطانيين أكثر من قرن مع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت