والعربية في وقت يُذبّح فيه أبنائنا وأطفالنا في فلسطين، عندها نعلم بأن النصارى حرّكوا رقعة الحكّام والإعلام في عالمنا العربي ..
متى ... متى يُدرك إخواننا في فلسطين بأن التعويل على الحكام في فك الحصار هو عين الخطأ!! هل الحصار في غزة من الجهة الشرقية فقط!! ألم يقل وزير مصري بأنه سوف"يقطع رِجْل كل فلسطيني تسول له نفسه عبور معبر رفح"!! أليس بمقدور المصريين فتح الحدود ليعبر من خلالها الأطفال والنساء ويبقى الرجال يقاتلون في غزة!! هل الحصار فقط من قبل يهود!! ألم يأن لأهل غزة أن يعلموا حقيقة هؤلاء الحكام!! ألم يأن لأهل غزة أن يعلموا بأنهم والمجاهدون على رقعة واحدة من الأرض تُسمّى"العالم الإسلامي"، وأنهم في خندق واحد ضد عدو مشترك!!
إن مثل مَن يتبرأ من أهل غزة مِن القاعدة كمثل جيش فيه: قلب وميمنة وميسرة وساقة، فتبرأ القلب من الميمنة، وتبرأت الميمنة من الميسر، والميسرة من الساقة حتى تقطّع الجيش وتخلله العدو ليقاتل كل فرقة على حده، وهذه هي التي يسميها البعض: سياسة وحُسن تدبير!!
ألم يأن لشباب مصر أن يتركوا حياة الذل ليموتوا ميتة الكرام في الأرض التي بارك الله حولها!! أحقًا شباب مصر بهذا الغباء والحُمق ليطالبوا حكومة"حسني"بالتدخّل من أجل الفلسطينيين!! ألم تتدخّل الحكومة مرات ومرات من قَبل لصالح اليهود!! ماذا تغيّر اليوم!! والله الذي لا إله غيره: إن حكام العرب ليستأذن أحدهم النصارى بكل أدب قبل أن يستنكر أو يشجب ما يفعله اليهود، ووالله إنهم لا يفعلون ذلك غيرة ولا حسرة وإنما ليذروا بعض الرماد في عيون الناس، فإذا قامت الشعوب وتحرّكت ذهب هؤلاء إلى النصارى وقالوا لهم: ألم يحن وقت الإستنكار والشّجب بعد، فهذه الجموع الغبيّة لا تسكت إلا بمثل هذا الإستنكار والشّجب، فيأذن لهم النصارى ومن خلفهم اليهود، فيشجبون ويستنكون والناس تفرح بذلك وترجع إلى بيوتها ساكنة وديعة هادئة تستريح كالحمير بعد طول سفر!! هذا كل ما تنتظره هذه الجموع المُستَغْفلة: