فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يكفي أن يشُك المرء في إنسان حتى يُلغي ولاءه له وينقلب عليه، أو على أقل تقدير: يتوقف عن دعمه ومساندته، وليس هناك أجدى ولا أنفع من أفلام"وثائقية"تدين بوش وتبين بلادته وغبائه وتدين حربه ضد"الإرهاب"وتتبنى موقفا"علميًا""محايدًا"من الأحداث وتبين بالوثائق"السرية"المسرّبة (وما أكثرها) بأن الأمر خدعة ولعبة يلعبها كبار التجار للكسب المادي البحت وبعض الجماعات الصليبية المتطرفة لأغراض مشبوهة، ثم يُدس في هذا العسل: السم الزعاف بأسلوب جذاب، ويمرر مرور الكرام ليركز في زاوية الدماغ حتى حين ..
إن تصريحات"هايف"ليست اعتباطية ولم تأت من فراغ، بل هي سلسلة مدروسة وخدعة مؤصلة وكذبة خطيرة لها ما يساندها من أدلة وبراهين كثيرة"موثّقة"مبعثرة ومنثورة لا تحتاج كثير عناء لجمعها في دماغ جاهل حتى تنطلي عليه الخدعة ويكون ضحية لهذا الخط المرسوم له في إنقياده الفكري لمعطيات لا يستطيع الكثيرون التمييز بين الغث والسمين منها خاصة وأن القوم أتوا بأفلام"وثائقية"هي عند كثير من العامة من المقدسات، وبكتب ومقالات وتصريحات في كبرى الصحف العالمية والمحطات الفضائية، وعلى لسان من عظم عند العامة شأنهم من كبار مثقفي ومحللي الأحداث ..
لم يأت تلميع"نصر الله"اعتباطًا كما يظن البعض، وليست الحرب الكلامية بين الحكومة الإيرانية والبيت الأبيض محض صدفة أو وليدة الظروف، بل الأمور تسير وفق مخطط مدروس، فالقوم يريدون بطلًا"إسلاميًا"بديلًا عن أهل الجهاد ورموزهم - يقارع أمريكا ويتحداها - ليصرفوا وجوه الناس عن قادة الأمة الحقيقيين، فالأمر ليس بهذه البساطة ..
لقد عانى القوم الأمرين من الشيخ أسامة ومن معه من المجاهدين، وليست المعاناة الحقيقية من العمليات العسكرية كما يظن البعض، ولكن المعاناة الحقيقية تكمن في إمكانية جمع قلوب الناس حول رمز إسلامي موثوق يشكل خطرا كبيرا، لا على الحكومات العربية فقط، بل على دول الكفر قاطبة، فقيام قيادة إسلامية لها قابلية توحيد صفوف الأمة: أمر عمِل الكفار على