ولرسوله وللمؤمنين، فكيف يتحقق هذا بنبذ التحكيم لشرع الله وإنكار التديّن!! الشهادة أغلى وأرفع من أن تكون لكل الناس، فالله يختار الشهداء وينتقيهم لأسباب عظيمة {إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَدَاءَ وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ} (آل عمران: 140) فالمؤمن المجاهد في سبيل الله الموالي لأولياء الله المعادي لأعداء الله هو الذي ينال شرف الشهادة، أما من ظلم نفسه بدخوله تحت راية عميّة - كالقومية والوطنية والشيوعية والديمقراطية وراية مستقلّة غير إسلامية، وغيرها من الشعارات - فهذا لم يحقق أدنى مطالب الإسلام، فكيف يكون شهيدا يغبطه النبيّون!!
مكتب خدمات ..
هذه نصيحة لثوار ليبيا: أن يوجِدوا مكتبًا للخدمات في اجدابيا يستقبل الثوار من المناطق الشرقية ويسجل أسمائهم ويعمل لهم دورة تدريبية عسكرية (بإشراف رجالات الجيش وأهل الخبرة) ، وتربوية (بإشراف العلماء) لفترة معقولة يتم من خلالها التعرف على قدرات ومهارات الأفراد، وقد ينكشف خلال هذه الفترة: عملاء القذافي .. ثم ينظّم هذا المكتب الثوارَ بتفريقهم على شكل سرايا، كل سرية تتكون من 10 إلى 20 رجل، وفي كل سرية: أمير، ومسؤول اتصال، ومسؤول اسعافات أولية، ومسؤول أسلحة خفيفة وآخر للمتوسطة والثقيلة ومسؤول إمدادات، وواعظ ملهب للحماس وغيرها من الأمور التي تحتاجها السرايا العسكرية، وتكون السرية مجهّزة بتجهيزات عسكرية تلائم وظيفتها المنوطة بها، وتكون هذه السرايا تحت إمرة أمير عام له مجلس عسكري يُخطط للعمليات العسكرية وفق المعطيات الأرضية، فترسل كل سرية في عملية خاصة تأخذ في الإعتبار: جاهزيتها وكفائة أفرادها وتسليحها، ثم يكون هناك تنسيق بين هذا المجلس العسكري وقيادة الجيش الليبي في بنغازي ..