فهرس الكتاب

الصفحة 3610 من 4091

قال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} ، قال المفسرون: دعاكم لما يحييكم: هو الجهاد أو الحرب، كما ذكر القرطبي ..

قد علمتم أنكم منصورون على أبناء القردة والخنازير، وأنهم أجبن خلق الله وأخوف خلق الله منكم، ولا يأتونكم ولا يقابلونكم وجها لوجه، بل من داخل الطائرات، ومن جوف المجنزرات، ومن راء المتاريس والحديد والعربات {لاَ يُقَاتِلُونَكُمْ جَمِيعًا إِلاَّ فِي قُرًى مُحَصَّنَةٍ أَوْ مِنْ وَرَاءِ جُدُرٍ} ، وها هم اليوم قد خرجوا من جحورهم وقصدوا عرينكم فانفروا إليهم وتخطفوهم تخطف السباع، فلا يرون وجوهكم، ولا يسمعون أصواتكم، بل يرون دمائهم، ويسمعون هدير رصاصكم ..

كم يغبطكم المسلمون اليوم، وكم يود أحدهم لو كان معكم، كيف لا والنبي صلى الله عليه وسلم قال"من اغبرّت قدماه في سبيل الله حرّمه الله على النار" (البخاري) ، وقال صلى الله عليه وسلم"لا يجتمع غبار في سبيل الله ودخان جهنم في وجه عبد" (النسائي و أحمد) ، وقال عليه الصلاة والسلام"من اغبرت قدماه في سبيل الله ساعة نهار، فهما حرام على النار" (أحمد وصححه ابن حبان) ، وقال عليه الصلاة والسلام"من راح روحة في سبيل الله كان له بمثل ما أصابه من الغبار مسكا يوم القيامة" (ابن ماجة وسنده حسن) ، وقال عليه الصلاة والسلام"لغدوة في سبيل اللَّه أو روحة خير من الدنيا وما فيها" (متفق عليه) ، فهل بعد ما انتم فيه من خير!!

لقد كانت الجنة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم"تحت ظلال السيوف" (مسلم) ، وكانت"السيوف مفاتيح الجنة" (إسناده جيد: السلسلة الصحيحة) ، واليوم الجنة تحت ظلال الطائرات ومفاتيحها الرصاص والقاذفات، فلله در مهندسكم الذيي صنع على الأرض صواريخ قسام يفتح بها لكم أبواب الجنان!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت