فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إذلالهم واحتقارهم لأنهم أهل لذلك، ولا يسوؤنا هذا ولا يُحزننا، بل يزيدنا هذا تمسّكًا بقياداتنا الحقيقية ويجعلنا نعتزّ ونفتخر بهم ونرفع رأسنا عاليًا بجهادهم الذي أرغم أنوف الكفار والمنافقين والمرتدين، فنحن من نصر إلى نصر، والنصارى واليهود من هزيمة إلى هزيمة، أما هؤلاء الحكام: فخذوهم واشنقوهم كما شنقتم عميلكم السابق صدّام، ولو تركتم حمايتهم لتكفّلنا نحن بشنقهم بكل سرور ..
وبهذا يظهر الكفار على حقيقتهم {بل هم أضلّ} ، فهم يزيدون في إذلال الحكّام لاعتقادهم بأنهم يُذلّون الشعوب، ولا يعرفون بأن هذا الفعل يقرّب الشعوب من أهل العزّة والكرامة من المجاهدين .. فالكفار هنا أذلّوا عملائهم ليزيدوا من أتباع أعدائهم، فأي غباء هذا وأي خسران!!
هنا يقف المسلم عند قول المولى عز وجلّ {وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ} (الأنفال: 30) ، فيعلم من الأحداث أن هناك من يدبّر له ويكيد، فكل مكر يمكره الكفار اليوم يكون عليهم لا لهم، وبدون تدخّل من المسلمين، فمن الذي يتدخّل!! وكيف ينقلب كل هذا المكر، وتُهدَر كل هذه الأموال، وتضيع كل هذه الجهود، وتخيب كل هذه الدراسات والآراء والقرارات!!
أليس ذلك من نصر الله لعباده!!
أليس هذا من فضل الله ورحمته!!
لقد زرع الله الحقد والكراهية والحسد والغيظ في قلوب الكفار ليطيش سهمهم ويخيب رميهم وليكون تدميرهم في تدبيرهم، وكلّما زاد حنقهم وحقدهم وغضبهم: كلما اقترب النصر بإذن الله، وكلما زاد المؤمنون إيمانًا وتمسّكا بسيرة نبيهم وأصحابه: زاد غيظ الكفار عليهم ..