فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إن من قدر الله أن يأتي هذا الكلام عن هذه الحادثة في رمضان ليذكرنا بحادثة مشابهة وقعت في غابر الزمان: وقعة اسمها الفرقان، يوم التقى الجمعان، وقعة بدر الكبرى حينما قصد النبي صلى الله عليه وسلم ضرب مفاصل إقتصاد القوة العظمى في جزيرة العرب، فأغار على قوافل المشركين وكان قدر الله أن تقع تلك المعركة الفاصلة بين الحق والباطل بعد طول زمان وصولة للباطل في كل مكان .. هي ذات الفكرة التي انطلق من أجلها التسعة عشر لضرب المفاصل الإقتصادية للقوة البشرية العظمى في الأرض فجاء قدر الله لتقوم معركة الحق والباطل من جديد فيدفع أهل الحق باطل الكفر لتنجو الأرض من الفساد، وتلك سنة الله التي لا تتحول ولا تتبدل رغم أنف أهل العناد ..
أما قول الشيخ سلمان: "أعمال العنف"، فهذا من باب تسمية الأشياء بغير مسمياتها، والإسم الشرعي هو "الجهاد"، وفعل الشيخ أسامة ومن معه من المجاهدين هو "جهاد دفع" وهو فرض عين بنص كتاب الله وقول رسول الله صلى الله عليه وسلم وإجماع كل من يُعتد به من علماء المسلمين، وقد نقل هذا الإجماع غير واحد من العلماء، منهم شيوخ الشيخ سلمان (رحم الله ميتهم وفك أسر حيّهم) ..
أما ادعاء الشيخ بأن "أصوات العلماء والدعاة والمخلصين المشفقين تعلن: اللهم إننا نبرأ إليك مما يصنع أسامة" فهذا من الإفتراء على العلماء والدعاة والمخلصين والمشفقين في الأمة، وإن كان مَن حوله يزعمون هذا، فهذا شأنهم، ولكن التعميم ليس في محله، فكم من عالم ومخلص وداعية يدعوا للشيخ أسامة عن ظهر الغيب وفي خاصة أصحابه، ولو لم يكن الدعاة والمخلصون يخافوان من هؤلاء الحكام لسمعنا اسم أسامة على أكثر منابر الأرض، ولا يظنن الشيخ سلمان بأن أهل الإخلاص هم من حوله فقط، بل هناك عشرات الملايين من المخلصين في جميع أرجاء الأرض من علماء ودعاة وعامة (رجال ونساء وشيوخ وعجائز) يدعون للشيخ أسامة في سجودهم وأدبار صلواتهم .. وهل تتوجه القلوب إذا قال الإمام "اللهم انصر المجاهدين في كل مكان" إلا إلى أسامة وإخوانه!! وأكبر دليل على صدق هذا القول: زيادة محبي أسامة