فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يَفْرَحُوا بِهَا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لاَ يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ (آل عمران: 118 - 120) وقوله تعالى {مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلاَ الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ} (البقرة: 105) ، فإلقاء مثل هذا اللوم على الشيخ أسامة هو من قبيل اتهامه بتسببه في موجة "تسونامي" قبل بضع سنوات، كلاهما من قدر الله ليميز الخبيث من الطيب والصادق من الكاذب والمجاهد من الدعي ..
وأما قولك "لقد ترك النبي عليه الصلاة السلام قتل المنافقين الذين نزل خبرهم في القرآن، خشية أن يقول الناس: إن محمدًا يقتل أصحابه"، فهذا قياس مع فارق، فالشيخ أسامة حفظه الله يقاتل النصارى أعداء الملة المحاربين للدين بقوة السلاح والمال واللسان، أما المنافقين فقد كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم في المدينة يصلّون خلفه ولم يُشهروا السلاح في وجه المسلمين، ولو فعلوا لاستأصلهم جند الله بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما فعل بحلفائه من يهود: الذين كشفوا عورة امرأة مسلمة، أو الذين ظاهروا عليه، أو الذين حاولوا قتله ..
جاء في الموقع: [ويمضى العودة يقول: "أخي أسامه، إن ما جرى في 11 أيلول كانت نتيجته قتل بضعة آلاف من البشر، بينما تجد دعاة مغمورين قد لا يعرفهم كثير من الناس هدى الله على أيديهم عشرات بل مئات الآلاف الذين اهتدوا إلى الإسلام واستناروا بنوره ".]
أقول: وهل منعك أحد من دعوة الناس إلى دين الله!! اذهب وابني مؤسسات ومواقع على الشبكة وتكلم في الفضائيات وادعو الناس إلى دين الله واترك الرجال يدافعون عن حرمات المسلمين وبلادهم وأنفسهم .. إن أسامة ما زاد على أن قال لكم: أنا أكفيكم باب الجهاد واكفونا غيره من أبواب الدين، ثم وقفتم خلف باب أسامة تصرخون فيه: افعل كذا ولا تفعل كذا وتركتم أبوابكم مغلّقة، وهذا ما جعل أسامة يلقي الخطاب تلو الخطاب يدعوا الناس إلى دين الله، وكان الخطاب الأخير من هذا الباب .. أليس الأولى أن تشتغلوا بالدعوة وتتركوا