إن العلوم الشرعية كلها تقرب الإنسان إلى الله (بدرجات متفاوتة) ، فكل حكم فقهي أو معرفة حديثية أو تفسير آية أو دراية بقاعدة أصولية أو جزء من سيرة خير البرية، كل هذه الأمور تقرب الإنسان إلى ربه، فليس علم شرعي إلا وفيه فوائد غزيرة عظيمة لمن أخلص نيته ونظر بعين بصيرته ..
إن أعظم علم أنزله الله تعالى في الأرض هو ما تضمنه كتابه الكريم، وليس علم إلا ويحتاج إلى هذا القرآن ويرجع إليه، فلا بد للمسلم أن يقرأ القرآن ويحفظ منه ما يستطيع ويعرف ما فيه من معاني وآيات، فآيات القرآن حقائق لا تقبل الجدال، ومن بنى علمه على الحقائق: وقف على أرض صلبة ..
لقد يسر الله سبحانه وتعالى تعلم القرآن بتفسير العلماء له على مر العصور، ويسّر الله حفظ القرآن في هذا الزمان بوجود الأشرطة السمعية والكتب المبينة لطريقة حفظ القرآن وأحكامه، وكتَب العلماء مقدمات على القرآن يبيّنون ما فيه، وفضله، وكل ما يخص هذا الكتاب المعجِز، ومن أسهل وأجمع الكتب التي تُعرّف بالقرآن وعلومه: كتاب"علوم القرآن"للشيخ مناع القطان رحمه الله، ففي هذا الكتاب تعريف بأكثر ما يمت لكتاب ربنا بصلة، وهو كتاب مشهور متداول ينبغي الإعتناء به ..
أما الكتب المفسرة للقرآن فهي كثيرة ولله الحمد، ولعل من أبسطها وأصغرها حجما وأغزرها فائدة"تفسير السعدي"رحمه الله، فهذا الكتاب المبارك فيه من الفوائد - على صغره - ما ليس في كتاب تفسير بحجمه، وهو - في نظري - أفضل كتاب مختصر في التفسير، أما الكتب المطولة فأشهرها وأفضلها"تفسير الطبري"و"القرطبي"و"تفسير ابن كثير"و"الدر المنثور للسيوطي"و"تفسير ابن الجوزي"، ولا ننسى"في ظلال القرآن"لسيد قطب ففيه فوائد غزيرة، ولو أراد المبتدئ اختيار مطول واحد فليكن"تفسير ابن كثير".. وهناك مختصر جيد لتفسير ابن