فهرس الكتاب

الصفحة 3707 من 4091

الكل اليوم ساكت!! الكل اليوم صامت، ولا غرابة في هذا فقد أمرت ولية الأمر - وأمرها على الحكام نافذ - أن لا يتدخل أحد ولا يعقد أحد مؤتمر ولا يتكلم أحد بشجب ولا استنكار في سابقة غير مألوفة للحكام، فخنس القوم وخنعوا سمعا وطاعة لخنفساء البيت الأسود!!

أصبحت الأمة اليوم في حيص بيص بعد أن سمعت كلام المتحدثين بإسم سفراء أمريكا في البلاد العربية، فالمتحدث بإسم السفير الأمريكي في الرياض يقول بأن حزب الله غامر مغامرة غير محسوبة، وكذا قال المتحدث بإسم السفارة الامريكية في القاهرة وفي عمان، لم تعهد الأمة العربية أن تسمع مثل هذه التصريحات الصريحة، فقد كانت السياسة القديمة هي الشجب والإستنكار والشعارات القومية والأخوة العربية وإعلان دعم المقاومة الشعبية وغيرها من الشعارات الوردية، أما اليوم: فلا دعم ولا أخوة ولا عروبة، بل إستنكار مقلوب قلَب الحسابات!!

هناك الكثير من المعطيات والأحداث التي ينبغي أن تُجمع بعضها مع بعض لفهم الموقف وإدراك أبعاده، فهذه المواقف والتصريحات مكملة بعضها لبعض وليست مستقلة، فهناك تداخلات وهناك مصالح مشتركة وهناك عداوات وخيانات وعمالات وعبودية وغيرها من الأمور التي لا بد أن توضع على الطاولة حتى يتسنى النظر للصورة كاملة ..

ولنلقي الضوء على بعض الأحداث والمعطيات، مع مناقشة بعضها حتى يتسنى لنا فهم بعض الواقع:

1 -لا شك أن أسر الجندي اليهودي لم يبدأ حرب غزة، فالتخطيط اليهودي لدخول غزة كان بعد فشل كفار فلسطين (عباس وزبانيته) إحداث حرب داخلية لإسقاط حماس، وهذا ما تناقلته وسائل الأنباء اليهودية، ولا يصدق أحد أن يهودا يخسرون كل هذه الأموال في سبيل تحرير أسير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت