هذه بعض الأمور التي يجب أن ندرسها ونحاول إيجاد حلول لها حتى يتسنى لنا الإستفادة المُثلى من هذه النعمة العظيمة ..
أما هذه المقالة فهي محاولة لتوجيه تلك الفئة المثقفة التي تحيد بعض الأحيان عن الجادة لتدخل في متاهات وفرعيات استطرادية تصرفها عن القضايا الكلية المصيرية فتسبح في بحر من التيه والإنشغال وكأنه لا يعنيها ما يحصل على كوكب الأرض.
سوف أتكلم اليوم دون تحفظات، وربما ذكرت أسماء أعيان أو جماعات لتوضيح الأفكار وربطها بالواقع دون قصد تجريح أو نيل من معيّن لذاته. وقد يكون في طيات الكلمات بعض التوبيخ الذي هو في حقيقته عتاب أخويى، أسأل الله أن تتسع له الصدور.
إن المراقب للأحداث يرى بأن الأعداء يعاملون هذه الأمة على أساس أنها كيان واحد: فلا فرق عندهم بين"سنّي"و"بدعيّ"، ولا بين"سلفي"و"صوفي"، ولا بين"منافق مستتر"و"مستقيم ظاهر الإستقامة"، ولا بين من كفّر الطواغيت وبين من توقف في تكفيرهم أو اتخذ لهم الأعذار، ولا بين من أفتى بجواز الموسيقى وبين من حرمها، ولا بين من أفتى بجواز كشف الوجه وبين من حرّمه، ولا بين من أفتى بتحريك السبابة وبين من ثبتها!! الكل عندهم سواسية .. أما عندنا نحن معاشر المسلمين: فهذه جماعات التقائها من رابع المستحيلات، بل ومن خامسها وسادسها!!
وكل ما تناقله وسائل الإعلام الغربية من مصطلحات للجماعات الإسلامية (وهابية، أصولية، مستنيرة ... ) إنما هي من باب التفريق بين المسلمين لا للتمييز في نظر الغربيين.
غريب أمرنا معاشر المسلمين!! العدو على وشك دخول بلادنا - بل دخلوها - ونحن لا زلنا مشغولين بـ"الدمج"و بـ"تركي الحمد"، و"عبدالباري عطوان"، و"المالكي"، وبـ"قناة الجزيرة" (أيهودية أم عميلة أم عظيمة) ، المرأة تقود السيارة، هل يجوز للمرأة خلافة المسلمين!! أفتى الشيخ العلامة مجدد الأمة وأوحد المسلمين وحيد دهره ونجم عصره، البحر المحيط الذي لا يُدرك ساحله، الولي التقي النقي المجاهد العابد الزاهد المحدث المفسر الفقيه الأصولي الحافظ الحُجّة اللغوي النحوي الصادع بالحق، وارث النبوّة، المهديّ بلا مهديّة ... إلى آخره، بأن: فلان بن فلان من الزنادقة المارقين عن الدين، وبايعه على ذلك أتباعه المخلصين!!