فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
عليه حزب الله، فالنصيريون لم يكونوا في يوم من الأيام أصحاب أحد، وهم الذين سلموا فلسطين والجولان لليهود (بالتعاون من الحكومة الأردنية والعراقية والمصرية) ، فمن باع القدس وفلسطين والشعب الفلسطيني والجولان يسهل عليه بيع حزب في لبنان ..
لقد اتفق الحكام العرب، وقد تتفق معهم سوريا وإيران، على بيع حزب الله لليهود مقابل كف أمريكا عن بعضهم ورضاها عن الآخرين، وسيجد الحزب نفسه وحيدا - يوما ما - في مواجهة الترسانة العسكرية اليهودية المدعومة من قبل أمريكا وأوروبا، وقد يتخلى الشعب اللبناني عن حزب الله في أحلك الظروف ويختار حكام لبنان السلامة والذل والتبعية ليهود على المقاومة، عندها سيدرك الحزب نتيجة رفضه لأهل السنة، فالمذهب المصلحي مذهب متقلب بتقلب الأحداث، وليس هناك من يثبت على مذهبه اليوم إلا أهل الجهاد الذين عُرفت أهدافهم واتضحت راياتهم، وإبعاد هؤلاء وتقريب أولئك من أعظم الجهل وأقبح الذنب ..
لابد للمسلمين من اتخاذ موقف فصل واضح من الأمور، فهذه الحرب بين رافضة لبنان ومسلمي فلسطين من جهة، وبين يهود، فمع من نكون نحن!! وكيف نكون مع من نختار!! وهل من مصلحتنا استمرار هذه الحرب!! وهل نفرح بهزيمة يهود أم بهزيمة حزب الله أم بخسارة الإثنين معا!! وما موقفنا العملي من المجاهدين في فلسطين في ظل هذه الظروف!! وما هي أولوياتنا!! هذه الأسئلة لا بد من الإجابة عليها من قِبل أهل الحل والعقد من العلماء الربانيين وقادة الأمة (قيادات المجاهدين) حتى لا تتضارب الآراء وتتشتت الجهود وتحصل النفرة وتتأصل الفرقة ويستغل العدو كل هذا لينفذ من خلاله فيحطمنا من الداخل كما يفعل دوما .. لقد تكلم الحكام المرتدون وتكلم الرويبضة وتكلم المنافقون، وكل أدلى بدلوه، ونحن في انتظار بيان قادة الأمة الذين ارتضيناهم ولاة لأمر المسلمين ..
اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه ..