فهرس الكتاب

الصفحة 3727 من 4091

قالوا: المجاهدون يقتلوان الأبرياء!!

عرّفوا لنا الأبرياء، ثم هاتوا برهانكم بأن المجاهدين هم من يقتلون هؤلاء الأبرياء .. إن كنتم تقصدون بالأبرياء: أولياء اليهود والنصارى وحراس منشآتهم، فلا أبقى الله أبريائكم ثم لا أبقاهم المجاهدون .. أما الأبرياء الحقيقيون، فنقول: وهل خرج المجاهدون من أموالهم وأهليهم وبلادهم إلا للدفاع عن هؤلاء الأبرياء!! كان يسعهم أن يضعوا أيديهم في يد من وضعتم أيديكم في يده ليكونوا مثلكم أصحاب مناصب وصولات وجولات في الفضائيات، ولكنهم آثروا الرجولة على الرعونة، وخرجوا دفاعًا عن حرمات المسلمين ..

ثم تعالوا لنُعمل عقولنا لحظة واحدة، فنقول: ألسنا في حرب؟ أليس عدونا يمكر بنا؟ أليس هناك احتمال بسيط جدا بأن العدو هو من يقتل الأبرياء ويلصق التهمة بالمجاهدين الأوفياء ليزرع الشقاق بين الأشقاء ليتنازع المسلمون فيما بينهم فيفشلوا وتذهب ريحهم!! كم مرة قبض المجاهدون على بريطانيين وأمريكان وعملاء لهم أرادوا تفجير الأماكن العامة وقتل سكان المدن على غرار ما يتهمون به المجاهدين (بل حتى بعض الحكومات قبضت على بريطانيين أرادوا التفجير وإلصاق التهمة بالمجاهدين، ولكنها أطلقت سراحهم لأنهم ليسوا مجاهدين، بل بريطانيون كفار طيبون مُغرر بهم) !!

متى يفهم هؤلاء بأننا في حرب، وهناك ما يسمى خدعة في الحرب، ومكر، وخبث، وتفريق وتمزيق وتشتيت للجهود، متى نتعلم من قرآننا ومن سنة نبينا وسيرته عليه الصلاة والسلام وسيرة أصحابه رضوان الله عليه وأجمعين!!

أما من قُتل خطأ في العمليات من قِبل المجاهدين، فمثل هذا الخطأ وارد في المعارك حتى من قِبل أفضل الناس وأعقلهم وأسدهم رأيا، فقد روى البخاري من حديث عائشة رضي الله عنها قالت"لما كان يوم أحد هُزم المشركون، فصرخ إبليس لعنه الله: أي عباد الله، أخراكم، فرجعت أولاهم فاجتلدت هي وأخراهم، فبصر حذيفة فإذا هو بأبيه اليمان، فقال: أي عباد الله، أبي أبي. قالت: فوالله ما احتجزوه حتى قتلوه، فقال حذيفة: يغفر الله لكم"، فها هم الصحابة قتلوا والد صاحب سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطأ، اجتمعوا عليه فقتلوه، وهم يقاتلون بالسيوف والرماح، فما بالكم بحرب القنابل والصواريخ!!

قال قائلهم: المجاهدون ليس عندهم علم شرعي!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت