فهرس الكتاب

الصفحة 3729 من 4091

ما شاء الله على هذا التحليل وهذه المعرفة والإطلاع الواسع!! وهل قال أحد بأن المجاهدين ملائكة!! أليس"كل بني آدم خطاء"!! نحن نسأل: كم عند المجاهدين من الأخطاء؟ ثم نقول لكم: كفى بالمرء نبلا أن تُعد معايبه .. ثم يا أشقياء: كيف تحاسبون المجاهدين على بعض أخطائهم في الجهاد وأنتم أكلكم وشربكم وقيامكم وقعودكم ونومكم كله منغمس في بحر معصيتكم بسبب التخلف عن الجهاد!! إن خطوة المجاهد ووقفته وجلوسه وضحكه وبكائه ونومه وأكله وشربه وكل أمره في الجهاد حسنات في حسنات، أفلا ينغمس خطأهم في بحر حسناتهم كما ينغمس قولكم في بحر تخلفكم وقعودكم عن الجهاد!! أم أن الله لا يحاسبكم على تخلفكم المتعمد وقعودكم عن الجهاد، ويحاسب المجاهدين - فقط - في ما اجتهدوا فيه!!

قالوا: المجاهدون يكفّرون المسلمين!!

وهل خرج المجاهدون إلا للدفاع عن المسلمين!! كيف يكفّرون من بذلوا لهم أرواحهم في سبيل تحريرهم وإبقاء دينهم!! أيصدّق هذا عاقل!! أم تقصدون بالمسلمين أولياء اليهود والنصارى والكفار!! هؤلاء لم يكفرهم المجاهدون، بل الله كفرهم في كتابه، فقال سبحانه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (المائدة: 51) ، فقال المجاهدون"هؤلاء ليسوا منا بل منهم"، فإن كان هؤلاء من تقصدون فنسأل الله أن يكون جميع المسلمين تكفيريون يكفّرون من كفّر اللهُ في كتابه .. إذا كان المجاهدون يكفرون المسلمين فلماذا يُقاتِلون، وعمّن يقاتلون!! أيعرضون حياتهم للخطر دفاعًا عن كفار!!

قالوا: المجاهدون يكفّرون الحكام!!

هل تقصدون الحكام الذين أعلنوا وقوفهم تحت راية بوش في حربه الصليبية على الإسلام!! هل تقصدون الحكام الذين يحكّمون الدستور الفرنسي الأمريكي البريطاني في دماء وأموال وفروج المسلمين!! هل تقصدون الحكام الذين يمدون أمريكا بالمال والأرض والحرس والجو والنفط والغذاء والدواء والمعلومات ليوفروا على الأمريكان الوقت والجهد، فيتفرّغ الأمريكان لقتل المسلمين دون منغصات!! هل تقصدون الحكام الذين يقتلون المجاهدين ويأسرونهم ويسلمونهم للأمريكان!! إن كنتم تقصدون هؤلاء الحكام فنُشهد الله بأنهم كفار وأن من لم يكفرهم فهو من أجهل الناس بالواقع وبعقيدة المسلمين .. كيف لا يكونون كفارا وقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت