فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قاطبة في حملة صليبية اجتمعت فيها جميع الدول النصرانية والحكومات العربية بل وحتى البوذية والهندوسية ..
نحن نعترف بأن المجاهدين بسطاء جدا، فهم يؤمنون بقول الله تعالى {كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} (البقرة: 249) ، يؤمنون بهذه الكلمات بكل ما تحمله بساطة الإيمان من معنى .. هم يؤمنون بأن النصر يكون بإذن الله، والهزيمة تكون بإذن الله، والنصر لا يأتي إلا من عند الله، وشرط النصر أن ينصروا دين الله بالخروج للجهاد في سبيل الله، هكذا هم المجاهدون، ولعل هذه البساطة في التفكير تكون سذاجة وقلة بضاعة في العلم والفهم السياسي والمؤسساتي والتخطيطي والتنظيمي، لا تلوموهم، فهم لم يدرسوا في جامعاتكم، ولم يحصلوا على شهاداتكم، ولم يُثنوا ركبهم عند إعلامكم ومناهجكم وسماحة مفتيكم، كل ما يعرفونه أن الله قال {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} (محمد: 7) ، فقالوا: نؤمن بالله وننصر دينه ونتوكل عليه لينصرنا على عدونا!! تخيلوا، بهذه البساطة والسذاجة فتكوا بالسوفييت وزلزلوا أمريكا وهزوا عرش أوروبا!!
نحن نعرف أن فيكم المفكرين والسياسيين والمحللين وأصحاب شهادات عليا ومنظرين، ولكن عجزنا أن نُثني المجاهدين عن رأيهم!! ماذا نفعل مع هؤلاء البسطاء السُّذَّج!! عجزنا ونحن نقول للمجاهدين: عليكم بكتب المفكرين والمنظرين ودعوا عنكم كتاب الله وسنة نبيه وسيرته صلى الله عليه وسلم، ولكنهم لا يفهمون هذا الكلام، ولا يرضون إلا بالقرآن والسنة!! نسأل الله أن يهديهم ..
تفتق ذهن أحدهم عن أمر حكيم، فقال: من حمل السلاح فحجته واهية!!
ماذا نقول لمثل هذا الإنسان!! إن المرء ليدعوا الله أن يعجل زمن الرويبضة حتى لا يتكلم هؤلاء الحمقى!! يا مجنون: النبي صلى الله عليه وسلم حمل السلاح، وحمله أبو بكر وعمر وعثمان وعلي والعشرة وأهل بيعة الرضوان وأهل بدر وأحد والخندق وأكثر صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم حملوا السلاح، والله أمر بحمل السلاح في كتابه، أفكل هؤلاء حجتهم واهية!!
وقالوا: المجاهدون لا يرضون بالنقد البناء ولا النصح!!
هذا صحيح، ولا نخالفكم فيه، ولكن يجب أن تعرفوا السبب!! السبب: أن المجاهدين يحبون أن يسمعوا النقد مشافهة، أي وجها لوجه، ولا يحبون النصائح عبر الأثير، فإن كنتم تريدون أن يسمعوا لكم فاذهبوا