التسميات فيستخدمونها في كلامهم ومقالاتهم فيكونون بذلك عونًا للمنافقين في نشر دعايتهم للتفريق بين المسلمين!!]
يقول الله"واعتصموا"وبعض الإخوة - هداهم الله - يستميتون ليتفرّقوا!! يقول الله"لا تفرَّقوا"وهؤلاء يفترقون ليتمايزوا!! يقول الله"إنما المؤمنون إخوة"وهؤلاء يسجلون على إخوانهم كل كبوة!! يقول الله"ولا تنابزوا بالألقاب"وهؤلاء ينتقون من الأوصاف أقبح الألقاب!! يقول الله"وأعدوا لهم"وهؤلاء لا يُعدّون إلا لإخوانهم!!
إلتقاط سقط المتاع!!
والغريب الذي لا أجد له تفسير مقنع من خلال متابعتي للكتابات والمداخلات هو ذلك الإهتمام الشديد بمواضيع وأمور في غاية السذاجة والتفاهة وترك ما هو مؤصّل وعلمي رزين!! فتجد بعضهم يلقي كلمة لا يأبه بها، أو يكتب عنوانًا ظريفًا أو مُبهمًا فيتقاطر القراء على تلك الكلمات كالنمل بين ناقد ومنظر ومفتي!! وتجد المقالات المطولة، والجهود المظنية في الرد والتفنيد، ويدخل الشباب في جدال ونقاش واستطراد يؤدي إلى التشاحن والتنابذ والتخاصم والتنابز بالألقاب، كل هذا من أجل كلمة ألقاها من لا يزن كلامه، أو أنه يزنه ولكن قصد به استثارة الشباب، وكان له ذلك!!
هناك من الكتاب من يتفنن في صناعة مثل هذه القنابل الموقوتة فيزرع ألغامًا في حقول المنتديات، أو يلقي بسنارته المطعمة بدودة"التشتيت"ليصطاد بها الأسماك التي لا تفرق بين الطعم والطعام!! وهؤلاء الكتاب إما أن يكونوا جهالًا لا يدركون خطر هذا العمل الذي فيه صرف الناس عما هو أولى، أو أنهم منافقون أو أعداء مأجورين من قبل جهات معينة لإشغال الشباب وصرفهم عن الدعوة والجهاد.
أيها الأحبة:
الأمم الأوروبية على اختلافها اجتمعت، والدول الأمريكية على بغضها وتناحرها اتفقت، والدول الآسيوية على اختلاف مللها وما بينها من الأحقاد تجمّعت .. والمسلمون على وحدة دينهم وقرآنهم يتفرقون شذر مذر، ولأسباب هي أتفه من أن تُذكر!!