فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وطامة أخرى في هذه الكتب: الألقاب التي يُطلق على كُتابها: فهذا فضيلة الشيخ العلامة، وهذا سماحة الشيخ الإمام، وهذا فريد الدهر، وهذا حجة العصر، ألقاب مملكة في غير موضعها، وهذا مما يروج على العامة لجهلهم بحقائق الدين وحال هؤلاء المبطلين ..
هؤلاء"القاديانية المتسلّفة"دينهم دين حكامهم، فإذا شرّق الحكام: شرّقوا، وإذا غرّبوا: غرّبوا، وهم شر ممن قال الله فيهم {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللهِ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ} (الجاثية: 23) ، وسبب كونهم شر ممن اتخذ إلهه هواه: أن هؤلاء اتخذوا هوى غيرهم إلها، فحوروا وغيروا وبدلوا شريعة الله ليوافقوا هوى حكامهم بأسلوب لا ينطلي إلا على أجهل الناس وأقلهم عقلا، وقديما قيل لخطيب: لماذا تتقلب مع كل حاكم؟ فقال:"هكذا خلق الله القلب متقلّبا، فجموده مخالف لأوامر الله"، وهذه الفلسفة تنطلي على أتباعهم الذين هم من أجهل خلق الله ..
المتتبع لمؤلفات هؤلاء يجد فيها أمور تكاد تتفق عليها كتبهم، منها:
1 -بتر كلام العلماء: وقد رأيت من هذا الشيء الكثير، وذكرت بعضه في مقالة"كشف الشبهات"ومقالات أخرى، وسأذكر غيره في مقالة يسر الله إتمامها.
2 -جعْل كلام العلماء في غير موضعه، ومن أوضح الأمثلة: مسألة حكم الجهاد دون إذن ولي الأمر، فهم يذكرون الحكم عاما دون تقييد بجهاد طلب، وحتى جهاد الطلب فيه خلاف بين العلماء في مسألة استئذان ولي الأمر ..