فهرس الكتاب

الصفحة 3866 من 4091

أتباعه كالطلاسم لقلة بضاعتهم وقلة فهمهم، وهذه سنّة الرافضة والنصارى مع أتباعهم!!

لو علمنا أنه لا يطّلع على مؤلفات هؤلاء إلّا طلبة العلم والعلماء لشجعناهم على الكتابة والتأليف، وذلك أننا سئمنا قراءة كتب الأدب والمِلَح: كـ"أخبار الحمقى والمغفلين"و"عقلاء المجانين"و"نوادر جحا"وغيرها، فمؤلفات هؤلاء"المتسلّفة"تصلح للقراءة في أوقات الإستجمام والراحة، ففيها من الطرائف والنوادر ما ليس في غيرها: من طرق استنباط الأحكام، وتقرير قواعد الإسلام، وإنزال النصوص في غير مواضعها، وقلب حقيقة الواقع المشهور وغيرها من الأمور التي هي أشبه بفلسفة هبنّقة وأشْعب وأبو دَلف .. ولكن المشكلة تكمن في قراءة بعض العوام لهذه الطوام ..

هذه الفئة الضالة المضلة قليلة اليوم، منبوذة بين طلبة العلم والعلماء وعقلاء العامة، ولكنهم المقدمون عند الحكام لتلبيسهم على الناس ومجاراتهم السياسات الأمريكية في المنطقة العربية، ويحاول الحكام تقديمهم بشتى الوسائل وعبر جميع القنوات، كما يحاولون جعلهم أئمة المساجد والمفتين المعول عليهم في الفتيا عند العامة، وهذه سياستهم البعيدة التي نسأل الله أن لا تتحقق ..

يجب أن يتنبه العلماء لأمثال هؤلاء، فالسكوت عنهم من الخيانة لدين الله، لما عليه هؤلاء من قلة بضاعة في العلم والورع، وظهورهم - مع غياب العلماء الربانيين - يعد مصيبة على الأمة ينبغي تداركها، فعلى العلماء البيان ونشر العلم بطريقة تقطع على هؤلاء كيدهم، فهذه أمانة استأمنها الله العلماء، وقد قال تعالى يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت