فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
يوم الإثنين الساعة إحدى عشر في المعركة ثاني يوم العصر أعلنوا على: أنا نحن اظطررنا أن ننسحب إلى خط الدفاع الثاني، أنا [عزام] ظننت خط الدفاع الثاني إنسحاب من القدس إلى شعفاط، بيت حنينا أو حي الشيخ جراح، وإذا بخط الدفاع الثاني جبال السلط، سقط المسجد الأقصى سنة 1967م ودخل اليهود فيه وكنت أنا هناك، يعني حصل الإحتلال وأنا في الضفة الغربية ودخلوا وصاروا يصيحون فيه وأنا أسمع: محمد مات، مات وخلف بنات، وأعلن موشى ديان في داخل المسجد الأقصى: من أورشليم إلى يثرب!! من القدس إلى المدينة المنورة!! أي خزي وأي عار للمسلمين: أن يدخل المسجد الأقصى دون أن يقتل في ساحته مئتا ألف أو ثلاثمائة ألف مسلم؟ لا يقتل عشرة!!
-عمان دمرت، إربد، المدن، اجتمع مؤتمر القمة، دائما يجتمع مؤتمر القمة"أنقذوا الشعب الفلسطيني"، جاءوا: ألباهي، الأدغم، والنميري، وسعد الصباح (رئيس وزراء الآن، كان وزير خارجية) جاءوا إلى الأردن أثناء الضرب حاولوا الإتصال بالملك، برئيس الوزراء، بالحاكم العسكري (كان واحد من دار المجالي ما فيه فائدة) ، سياراتهم ضربت بالرشاش كادوا يموتون، مروا في الطريق وجدوا الجيش الأردني يخرج الجرحى، جرحى الفدائيين من المستشفيات ويدوسونهم بالدبابات، رجع النميري وعقد مؤتمر صحفي وهاجم فيه الأردن والملك والدنيا كلها ..
-ثم أصبحت الرصاصة جريمة يقدم صاحبها إلى محكمة عسكرية ... ممنوع تتحرك ثم بعدها منعوا الخطبة ثم بعدها منعوا الدروس ثم بعدها صاروا يبحثوا عن المعلمين في وزارة التربية المسلمين يرمجوهم (يعني يسرحونهم من الجيش) . ثم بعدها خلصوا الجيش من المسلمين ثم بعدها ماخلوا [أي تركوا] مسلم في مكان من الأمكنة!! وأنت ماذا تصنع!! ليس معك رصاصة، كالشياة، كحال العالم العربي كله إلا من رحم الله، تندمنا كثيرا وبقينا من السبعين حتى التسعة وسبعين رجعنا إلى الأوراق ونتعامل مع الأوراق والكتب ونتكلم عن الجهاد في الكتب ونكتب عنه - إذا كان يوجد جهاد - نكتب على الطاولات بين المناسف والقطائف والكنائف، لكن الذي يتذوق حلاوة الجهاد تبقى حرارة الشوق تضرم النار في أعماقه شوقا إلى الجهاد.
[وهكذا نصرت الحكومة المصرية الأرض المباركة]
-تحرك الجيش المصري أعلنوا: أننا سنحارب إسرائيل ومن وراء إسرائيل (أمريكا) - في مؤتمر صحفي - و"تجوع يا سمك"،"في البحر حنقذفهم"،"أم كلثوم ستغني لك في تل أبيب"!! .. الجيش تحرك، مكث في سيناء شهر كامل والأغاني توجه للجيش:"أم كلثوم معك في المعركة"،"عبد الحليم معك في المعركة"... إلى