فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
[قبل التعليق على الإستفسارات أود أن ألفت نظركم إلى أمر مهم: هذه الفقرة تبين لنا كذب ادعاءات بعض الجهال والعملاء من أن المجاهدين لا يتعاملون إلا بالغلظة والقسوة والعنف، وهذا صحيح ولكن مع الكفار، أما أهل الإسلام فقد ابتدأ الشيخ كلامه ب"أمتي الحبيبة"، ثم ظهر حزنه الشديد على حال إخوانه في فلسطين، فالمجاهدون رحمة للمسلمين وعذابًا على الكفار {أشداء على الكفار رحماء بينهم} ] .
فبالتحريض والقتال يُكف بأس الكفار فما الذي يحول بيننا وبين الجهاد في سبيل الله , إنه الكم الهائل من القيود التي وضعها ذلك التحالف الصليبي الصهيوني على حكام المنطقة وهم بدورهم بعلمائهم وإعلامهم قيدونا بها.
[أخ يسأل: ما هي هذه القيود؟ الشيخ: قد تكون قيود سياسية كما هو الحال في الدول الغنية، وقد تكون قيود اقتصادية كما هو الحال في مصر وباكستان وغيرها، وقد تكون قيود عسكرية كما هو الحال مع معظم الدول الإسلامية وقد تكون مجتمعة، ثم هناك قيود الشهوات والشبهات وهذه من أخطر القيود التي تكبل عامة المسلمين وتحبسهم عن الجهاد، وهو مصداق قول نبينا صلى الله عليه وسلم"حب الدنيا وكراهية الموت"، فالشهوات ينشرها الحكام وإعلامهم، والشبهات يبثها بعض من لبس لباس العلماء]
عباد الله إن هذا الحصارَ الظالم على غزة , قد نبّه وأكد على أن أبناء الأمةِ وقادتها محاصرون من الأعداء، مسلوبوا الإرادة، مقيدوا الحرية إلا من رحم الله، وقد ظهرَ عجزها وهوانها على الناس، فكيف يستطيعُ المحاصر أن يفكَّ الحصار عن غيره ففاقد الشيء لا يعيطه.
[لعله يقصد بالأعداء هنا: حكام الدول العربية، وخاصة الدول المحيطة بفلسطين، فهم لا يستطيعون نصرة أهلنا في فلسطين ولا يريدون ذلك لأن هواهم تبع لهوى النصارى واليهود، ومصالحهم الشخصية مرهونه ببقاء الكفار أقوياء]
هذه الحقيقة المرّة التي يجب مواجهتها والسعي لإيجاد الحلول الصحيحةِ لها بعيدًا عن الأفكارِ العقيمةِ والآراء السقيمة التي تدور في فلك أعدائنا من حكامِ المنطقة.