فهرس الكتاب

الصفحة 3931 من 4091

الخلاف وأخلاق القتال، وهذا خير لهم فالنزاع لا يبقى على حال والحرب سجال، إلا أنكم في صراعكم معنا تخليتم على كثير من أخلاق القتال عمليا وإن كنتم ترفعون شعاراتها نظريا،

["أخلاق القتال"هنا في تراث الأوروبيون تسمى"الفروسية"، وعندهم في تراثهم صورة مثالية"للفارس النبيل"ولكن هذا كله كلام، والحقيقة أن الأوروبيون لم يكن عندهم في يوم من الأيام أخلاق ولا أدب، ونحن لا نتوقع منهم أقل مما فعلوه، قوم لم تكن عندهم في يوم من الأيام أخلاق ولا قيم ولا حضارة ولا رسالة، وجل ما اكتسبوه من قيم في تاريخهم كان بسبب احتكاكهم بالمسلمين، ومن قرأ تاريخ أوروبا القديم يعرف هذا جيدًا، فقوم هذا شأنهم ماذا ننتظر منهم!]

فكم يحزننا أن تستهدفوا قرانا بقصفكم، تلك القرى الطينية المتواضعة التي انهارت على نسائنا وأطفالنا، تفعلون ذلك عن عمد وأنا على ذلكم من الشاهدين، وكل ذلك بغير حق وإنما مجاراة لحليفكم الظالم الذي أوشك هو وسياساته العدوانية على الرحيل من البيت الأبيض.

[هذا الكلام غريب من الشيخ، فالأوروبيون لم يفعلوا ذلك مجاراة للأمريكان فقط، بل عداء الأوروبيون متأصل ومتجذّر في نفوسهم وقديم قِدم الإسلام، فأمريكا دولة جديدة، وهي أصلًا امتداد لأوروبا، وبريطانيا وفرنسا من ألد أعداء الأمة الإسلامية، ولعل الشيخ هنا أراد الإستنكار على الشعوب الأوروبية رضاها بالتبعية للبيت الأبيض، إن كان كذلك فهو من المكر في الحرب، وهذا ليس غريبًا على الشيخ وفقه الله وسدد رميه]

ولم يعد يخفى عليكم أن هذه الأعمال الوحشية لم تحسم الحرب وإنما تزيدنا إصرارا على التمسك بحقنا والثأر لأهلنا وإخراج الغزاة من بلادنا، وأن مثل هذه المجازر لا تمحا من ذاكرة الشعوب، ولا يخفى ما لذلك من آثار.

[لا أدري أأوافق الشيخ على هذه النقطة أم أخالفه، ولكن هذه المذابح التي ارتكبتها فرنسا وبريطانيا والبرتغال وأسبانيا وروسيا وغيرها من دول الكفر قد نسيها المسلمون! بل إنهم ينسون مذابح ارتُكبت قبل أيام في فلسطين والعراق والشيشان وأفغانستان والصومال! والمرء يعجب أشد العجب من بعض الناس كيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت