فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ثم إنكم تعلمون أن هناك رجلا واحدا يستطيع أن يوقف هذه الرسوم لو كان الأمر يعنيه وهو الملك الغير المتوج في الرياض، والذي كان أمر بإيقاف هيئاتكم القانونية عن العمل بشأن التحقيق باختلاس المليارات من صفقة اليمامة، وقام بلير بالتنفيذ، وهو اليوم مندوبكم في اللجنة الرباعية.
[كان هذا في بريطانيا، والحرية المزعومة في أوروبا كلها، وحكومة الرياض دفعت عشرات المليارات لإسكات البريطانيين، فسلطان سرق مئات الملايين، ودفع عبدالله من أموال المسلمين المليارات! والرابح الوحيد هم البريطانيون، فكان بمقدور سلطان أن يأخذ الأموال من خزينة الرياض ابتداء كما يفعل وإخوانه على الدوام، ولكنه بغبائه وحمقه كلّف المسلمين المليارات فضلًا عن إحراج إخوانه وفضيحته، ولا ندري لماذا يحتاج أن يمسك أذنه اليسرى بيده اليمنى! لعل هناك خلافات حادة في بيت آل سعود لم تظهر بَعدُ: أجبرته على التسول من البريطانيين الذين ألقوا له بالفتات وأخذوا من أموال المسلمين المليارات]
وخلاصة القول إن قوانين البشر التي تصادم تشريعات الله تعالى باطلة لا قداسة لها ولا تعنينا، ثم إن موقفكم العملي من صفقة اليمامة يلزمكم أن تقروا أن هناك بعض القيم أعظم من قيمكم.
[قِيَم المال والرشاوى والمصالح الشخصية]
وختاما أقول لكم إذا كانت حرية أقوالكم لاضابط لها فلتتسع صدوركم لحرية أفعالنا، وإن من العجب والاستخفاف بالآخرين أن تتحدثوا عن التسامح والسلام في الوقت الذي يمارس جنودكم القتل حتى للمستضعفين في بلادنا، ثم جاء نشركم لهذه الرسوم، والتي جاءت في إطار حملة صليبية جديدة، وكان لبابا الفاتيكان باع طويل فيها، وكل ذلك يعتبر تأكيدا منكم على استمرار الحرب واختبارا للمسلمين في دينهم، هل الرسول صلى الله عليه وسلم أحب إليهم من أنفسهم وأموالهم؟
[قد يسأل البعض: كيف يكون للبابا دور في الرسوم المسيئة! المعلوم أن الدنماركيين ينتمون للكنيسة اللوثرية (نسبة لمارتن لوثر) وهذه كنيسة بروتستانتية الأصل، فالدنماركيين لا ينتمون للكنيسة الكاثلوكية في روما؟ والجواب: أن الرسوم لم تكن في الدنمارك فقط، بل في جميع أوروبا، فالبابا يعلم جيدًا بأنه لا يستطيع جمع النصارى حوله بالحب - كما يدعي - بل لا بد له من إيجاد عدو مشترك بينهم يعلن عداءه له ليجمع