فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
-مجاهدون سجناء: وألقى فاروق أوامره بتمزيق جمع الشباب المجاهد في فلسطين، وكان أخطرها كتيبة أحمد عبد العزيز التي تحاصر مستعمرات اليهود في القدس، وقد خشيت الدول أن يحتل أحمد عبد العزيز القدس ويطهر اليهود منها فبعث الملك فاروق صلاح سالم وقتل أحمد عبد العزيز، ولقد كان غيظهم من أحمد قد استشاط عندما علموا أن أحمد قد التقى بالبنا ورجع يائسا من كل الدول العربية نافضا يده من جيوشها.
ثم شتتوا كتيبة أحمد عبد العزيز، وبقيت سرية حسين حجازي التي تحمي منطقة"مار الياس"وعددها ثلاثمائة يقودها اثنا عشر ضابطا، فأرسل الجيش الأردني سبعة يقودهم شاويش للإستلام مكانه ريثما يتم التسليم إلى دايان، فرفض حسين حجازي وأخيرا أخذوه إلى السجن في الخليل بتهمة جاسوس مصري.
وأما الكتائب الأخرى من الإخوان التي كانت في الجنوب: غزه وبئر السبع والنقب، فأوعز فاروق إلى جيشه باعتقالها وقبلت الإعتقال لأنها ما أحبت أن تدخل في معركة مع الجيش المصري وعادوا بها رهن الأغلال والقيود إلى معتقل الطور -القاهره.
-محاكمة المجاهدين في فلسطين بعد خمسة أعوام في القاهرة: وفي سنة (1954م) شكل عبد الناصر محكمة الشعب (الثورة) برئاسة جمال سالم وعضوية السادات والشافعي، وكان السؤال يلقى على المتهمين من الإخوان: أشهدت حرب فلسطين؟ فإن كان الجواب نعم فالحكم جاهز الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة .. ونفذ حكم الإعدام بمحمد فرغلي -ممثل مكتب الإرشاد في فلسطين- وعبد القادر عوده -وكيل الجماعة- ويوسف طلعت، هنداوي دوير، محمود عبد اللطيف، وإبراهيم الطيب وكانت الجريمة هي: الجهاد في فلسطين والقتال!!.
[وهكذا نصرت الحكومة السورية مسرى رسول الله صلى الله عليه وسلم .. يقول عزام رحمه الله] :
-ورأيت النظام النصيري وقرأت لسعد جمعة رئيس وزراء الأردن -أثناء النكبة- في كتابه (المؤامرة ومعركة المصير) : إن الأردن طلبت من سوريا الغطاء الجوي من القيادة القطرية في سوريا فاستمهلوهم ساعة ثم راجعوهم بعد ساعة فاستمهلوهم أخرى، ولا زالت الأردن حتى الآن تنتظر الغطاء الجوي.
قال سعد جمعه: ثم علمنا النبأ اليقين أن إسرائيل أرسلت إلى سفير دولة كبرى في دمشق -الأمريكي- تقول فيها: إن إسرائيل تعطف على التجربة الإشتراكية العلوية، فإذا التزمت سوريا الصمت فإن إسرائيل لا تمسها،