فهرس الكتاب

الصفحة 4059 من 4091

أن الأمريكان أتوا لاحتلال جزيرة العرب وبقية بلاد الإسلام بعدها انطلاقًا منها: أعلنوا الجهاد ضد الأمريكان ومن يواليهم من الحكام، فكانت تفجيرات السفارات في أفريقيا، وغزوة نيويورك المباركة، وتفجيرات لمراكز الجيش والإستخبارات الصليبية في جزيرة العرب وغيرها إيذانًا وإعلانًا لهذا الجهاد ..

الغريب في أمر المسلمين أنهم لا زالوا يعادون اليهود الذين يحتلون فلسطين، ولا يختلف المسلمون في مناصرة الفلسطينيين، وغاب عن كثير من المسلمين أن الحرمين في الحجاز أعظم منزلة من المسجد الأقصى، والحجاز تحت الإحتلال العسكري الصليبي المباشر كما هو حال القدس، والفرق بين الأمرين: الوضوح والرؤية العينية، فالمسلمون يرون اليهود في فلسطين ولا يرون النصارى في جزيرة العرب، وتستطيع الجيوش النصرانية بعدتها وعتادها الإنقضاض على الحجاز في أي لحظة شاءت، فعندها مخزون من العتاد والرجال في جزيرة العرب يكفيها لاحتلالها في غضون ساعات، نسأل الله أن يحفظ جزيرة العرب وبيته الحرام ..

لا يرى المسلمون حاملات الطائرات الأمريكية في مياه الخليج والبحر الأحمر، ولا يرون القواعد العسكرية في صحارى جميع دول الخليج، وإن كان الكل يرى ويسمع عن قاعدة"العديد"في دولة قطر المحتلّة، والقاعدة العسكرية في البحرين المحتلة، والبارجات الأمريكية في شواطئ مدينة دبي الإماراتية المحتلة، وقاعدة"سلطان الجوية"في نجد المحتلة، وحاملات الطائرات الأمريكية في سواحل المنطقة الشرقية المحتلة والتي تلتهم الكثير من وقود الطائرات منها بالمجان، وقاعدة"تبوك"العسكرية في شمال جزيرة العرب المحتلة: تبوك التي فتحها النبي صلى الله عليه وسلم بجيش العسرة، تبوك التي نزلت سورة"التوبة"تتحدث عن تفاصيلها وملابساتها، تبوك التي سلّمها خدّام الصليب (آل سعود) للنصارى!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت