فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
الأكثرية في الأرض، قال تعالى {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ * إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} (الأنعام: 116 - 117) ، فدعوات مواكبة العصر والعولمة الثقافية وغيرها من الدعوات المشبوهة هي دعوات ضلال: دعاتها من الفئة الضالة ..
ومن تمسك بالدنيا وزينتها وغره بريقها وترك أمر الآخرة فهو من الفئة الضالة، قال تعالى {قَالَ فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ} (طه: 85) ، فالسامري جمع ما عند يهود من ذهب وحلي وصاغه عجلا له خوار فعبده اليهود من دون الله، فهذه عبادة المال والإشتغال به وبالتجارة وسوق الأسهم والذهب وغيرها، ونسيان الآخرة، فمن عبد المال فهو من الفئة الضالة ..
وأهل الجدال بالباطل الذين يجادلون بحجج واهية لا يقبلها العقل ولا تتوافق ونصوص الشرع في رد صريح للحق وتكبر أحمق، هؤلاء أيظا من الفئة الضالة، قال تعالى {وَمَا لَكُمْ أَلاَّ تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاَّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ} (الأنعام: 119) ، وقال تعالى {قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلاَدَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللهُ افْتِرَاءً عَلَى اللهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ} (الأنعام: 140) ، وقال تعالى { .... فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} (الأنعام: 144) ، وقال تعالى {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلاَ هُدًى وَلاَ كِتَابٍ مُنِيرٍ * ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللهِ لَهُ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَذَابَ الْحَرِيقِ} (المجادلة: 8 - 9) ، قال السعدي رحمه الله"فأخبر أنه {يُجَادِلُ فِي اللَّهِ} أي: يجادل رسل الله وأتباعهم بالباطل ليدحض به الحق. {بِغَيْرِ عِلْمٍ} صحيح {وَلَا هُدًى} أي: غير متبع في جداله هذا من يهديه، لا عقل مرشد، ولا متبوع مهتد. {وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ} أي: واضح بين، فلا له حجة عقلية ولا نقلية. (انتهى) ، وهذا حال كثير ممن يتركون كلام الله ورسوله ويتبعون كلام غير معصوم!!"
وأصحاب الوجهين من الفئة الضالة، وهم الذين يقولون للمسلمين كلاما ثم إذا كانوا بين الكفار قالوا كلاما آخر، فتجدهم متمسلمين عند المسلمين يدّعون محبة الدين وأنهم حماة الإسلام وشريعته وأنهم يعملون لخير الممسلمين ويحملون هم الإسلام، فإذا ذهبوا إلى الكفار قالوا: إنا معكم، إنما نقول ما نقول للإستهلاك المحلي ولما تستلزمه السياسة .. إذا لقوا المسلمين قالوا نحن منكم وفيكم، وإذا لقوا الكفار قالوا: نحن نواليكم وسيوفنا وجيوبنا رهن إشارتكم وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا