(لقد حذر العلامة الدكتور سفر الحوالي في كتابه"وعد كسنجر"الحكومات الخليجية من مغبة السماح للجيوش الأمريكية بالتواجد في الخليج، ولكن تلك الحكومات تجاهلت هذا التحذير واصبحت اليوم تجني ما زرعته بالأمس ذُلّا وهوانًا. فهل تتعض هذه الحكومات من التحذيرات المتكررة اليوم، وتعمل - ولو لمرة في حياتها - لمصلحتها على المدى البعيد!!)
4 -أما إذا لم تستجب الحكومات، ولم تكن على مستوى التحدي، فليس هناك حل (بعد الإعتماد على الله والتوكل عليه) إلا قيام الشباب المؤمن المدرب تدريبًا عسكريًا بضرب القواعد الأمريكية في جزيرة العرب وإصابتها في مقتل، أو استمرار إلحاق الأضرار بها حتى تنجلي عن أرض سقاها صحابة رسول الله بدمائهم وتقطعت دونها أشلائهم، ولا يمكن تمكين المنافقين من بيع هذه الأرض للنصارى كما حدث في فلسطين.
لقد انتبهت أمريكا لخطر هؤلاء الشباب المدربين تدريبًا إيمانيًا عسكريًا (في أفغانستان وغيرها من ساحات الجهاد) على أطماعها في الجزيرة فبدأت بحربهم قبل أن تحارب جيوش الجزيرة. وهذه الخطوة تحتاج إلى إيجاد قيادة روحية عسكرية توحد الشباب المجاهد في جزيرة العرب.
5 -إن نقل المعركة إلى أمريكا من أكبر العوامل التي تحمل الحكومة الأمريكية على مراجعة سياساتها، فضربة أو اثنتين كضربات العام الماضي كفيلة بأن تنبه أمريكا من غفلتها وتحسب للإسلام والمسلمين ألف حساب. يقول القائد"سيف الإسلام خطاب"رحمه الله في هذا"قاتل عدوك قبل أن يغزوك، فلا ننتظره حتى يغزونا، ثم نصيح كما تصيح النساء؛ بل متى رأينا أنه قد همَّ بنا فإن كان لنا قدرة أوقفناه حتى لا يتجرأ على بقية بلاد المسلمين"لله درها من حكمة لو عمل بها المسلمون.
لست من المتشائمين، ولكن الحقيقة أن الوقت قد بدأ يسلبنا الكثير من الخيارات، ولا بد لنا من البدار في العمل الجاد قبل فوات الأوان، والذي أصبح قريبًا (في نظري) .
ختامًا، أذكّر الشباب المسلم بهذه الوصايا التي سطرتها يد قائد عرفته ساحات الوغى، وخبر أعداء الأمة، وأبلى في الإسلام بلاءً حسنًا كي يتعضوا بهذه الكلمات ويعملوا وفق خطوط عريضة ليُؤتي العمل أُكله:
1 -الذي لا تكسبه صديقًا لا تكسبه عدوًا.