فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 4091

والمقاطعة والحرب، ورسول الله صلى الله عليه وسلم صابر محتسب .. وهل نحن أكرم على الله سبحانه وتعالى من رسوله صلى الله عليه وسلم!! ألا يستحق هذا الدين أرواحنا ودمائنا وتقطيع أشلاءنا تحت رايته!!

أخوك

حسين بن محمود

بكل هدوء:

يقولون لنا: إن تكفير الناس حرام ومن كبائر الذنوب!! قلنا لهم: هذا حق لا غبار عليه، وهو ما حذّر منه نبينا صلى الله عليه وسلم، فقد ثبت في صحيح مسلم عن عبدالله بن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال"إذا كفّر الرجل أخاه فقد باء بها أحدهما". و في رواية"إن كان كما قال و إلا رجعت عليه". و له من حديث أبي ذر -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال"و من دعا رجلًا بالكفر، أو قال عدوّ الله و ليس كذلك إلا حار عليه"..

هذا حق لا لبس فيه ولا غبار ولا يجادل فيه أحد، ولكننا لا نُكفّر الناس، وإنما نُكفّر الذين كفّرهم الله فقط: الله كفّر النصارى، فنحن نكفّرهم .. الله كفّر يهودًا، فنحن نكفّرهم .. الله كفّر المنافقين، فنحن نكفّرهم .. الله كفّر عبدة الأصنام، فنحن نكفّرهم .. الله كفّر من لا يحكم بما أنزل، فنحن نكفّرهم .. الله كفّر من والى الكفّار، فنحن نكفّرهم ..

لسنا تكفيريون أو أصحاب مذهب تكفيري أو شي من هذا المسمّيات، وإنما نحن مسلمون نقر الإسلام لمن أقر اللهُ لهم الإسلام: فنحبهم ونتولّاهم .. ولا نقر الإسلام لمن لم يقر الله لهم الإسلام: فنبغضهم في ذات الله ونعاديهم .. فمذهبنا الإسلام، وفرقتنا الإسلام، وجماعتنا الإسلام، لسنا وهابيون ولا تكفيريون ولا جهاديون ولا غير ذلك من المسميات .. نحن مسلمون، ولا نعرف لأنفسنا - ولا نُعرّفها - بغير هذا ..

لقد سنّ الله لنا ما تسمونه"مذهب التكفير"في كتابه حين قال"قل يا أيها الكافرون".. الله قال لنبيه"قل"، والخطاب له ولمن آمن به وصدّقه من المسلمين، فنحن نقول للكفار:"يا أيها الكافرون"..

بكل هدوء ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت