لقد برهن الشعب الكويتي المسلم - أكثر من غيره من شعوب المنطقة - رفظه لدخول القوات الأمريكية الغازية بلاده، فكانت هجمات الهاجري والكندري (تقبلهما الله في الشهداء) وغيرهما على القوات الأمريكية في الكويت خير دليل على أن هذا الشعب المثقف الواعي لا تنطلي عليه تلبيسات الإعلام الصليبي وترقيعات علماء السوء الذين أرادوا أن يجعلوا لوجود الجيوش الأمريكية في بلادهم مبررات شرعية!!
إن الإعلام الكويتي الذي تتحكم فيه الحكومة الكويتية والتي سلّمت بدورها هذا الإعلام إلى ثلة من المرتدّين (أو ما يسمون بالعَلمانيين) هو في حقيقته إعلام يخدم الحكومة الأمريكية من منطلق الولاء المطلق، فهو في الحقيقة إعلام أمريكي"مُعرَّب"، ولا يمثّل هذا الإعلام - بأي حال من الأحوال - رأي الشعب الكويتي المسلم في الأحداث .. وهؤلاء المنافقين (العَلمانيين) قد وصفهم الله سبحانه وتعالى في كتابه بقوله"لَوْ خَرَجُوا فِيكُم مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالًا ولأَوْضَعُوا خِلاَلَكُمْ يَبْغُونَكُمُ الْفِتْنَةَ .." (التوبة: 47) ، ومعنى"ولأَوْضَعُوا خِلاَلَكُمْ"أي: ولَسَعَوا في الفتنة والشر بينكم، وفرقوا جماعتكم المجتمعين" (تفسير السعدي) .."
لقد حذرنا الله سبحانه وتعالى من التسليم لهم ولأراجيفهم، فقال سبحانه في تكملة الآية"وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ"..
وهذا هو نفس الإعلام الذي نال من الإمارة الإسلامية المجاهدة ومن المجاهدين الأنصار في أفغانستان، وهو نفس الإعلام الذي أعلن - قبل شهرين - بأن القوات الأمريكية في الكويت من أهل العهد والأمان وأنها لم تأتي للحرب بل أتت لتحقيق السلام!! وكأن الله سبحانه وتعالى يصف القائمين على هذا الإعلام بعينهم في قوله سبحانه"لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِن قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الأُمُورَ حَتَّى جَاء الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ" (التوبة: 48) ، فسبحان الله كيف تشابهت قلوب هؤلاء المنافقين وأعمالهم مع قلوب وأعمال إخوانهم من قبلهم!!
إن ما نراه ونسمعه من مظاهرات يقوم بها بعض الكويتيون (300 كويتي في حراسة مشددة طار بهم الإعلام العربي المنافق والنصراني، والإعلام الأمريكي الصهيوني) لمؤازرة الغزو الصليبي هو من باب ما فعله بعض الشواذ (المخنَّثين) الذين خرجوا في مظاهرات مماثلة في شوارع الكويت قبل بضع سنوات للمطالبة بحقوقهم الشاذة،