فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 4091

لما كان العدو الإتحاد السوفييتي كانت الفتاوى لا لبس فيها ولا غموض: دولة نصرانية (الروس: نصارى أرثوذكس) كافرة احتلت دولة إسلامية تحكمها حكومة كافرة فتعيّن على المسلمين استنقاذ هذه الدولة من العدو الكافر .. هكذا أفتى كل العلماء وبكل صراحة ووضوح، فتاوى لا لبس فيها ولا ترقيع ولا تورية، فتاوى صريحة إلى أبعد الحدود:"فرض عين على الشعب الأفغاني المسلم في أفغانستان وسائر بلاد الإسلام استنقاذ أرض أفغانستان المسلمة من أيدي الحكومة المرتدة والروس الكفرة" (الفتاوى مكتوبة ومُسجّلة على أشرطة سمعية ومرئية) .. !!

هذه الفتوى حق باتفاق العلماء، وهي شرعية لا لبس فيها، بل هي من آكد الفتاوى الشرعية، يعرف ذلك من له أدنى علم بفقه الجهاد والسياسة الشرعية ..

لقد أعلن السوفييت وقتها أنهم دخلوا أفغانستان بطلب من الحكومة الأفغانية الشرعية لحمايتها ونشر الأمن والنظام في ربوع أفغانستان، ولكن هذا الأمر لم يكن مقبولًا عند علماء المسلمين، الكل أفتى بوجوب قتال العدو الصائل، ولم تنطلي عليهم تصريحات النصارى الروس ..

أما الآن وقد أصبح الصائل"أمريكا"، تغريت الفتاوى وأصبحت أكثر تحفظًا وغموضًا!! الصورة هي هي: دولة نصرانية إحتلّت قطر إسلامي يحكمه حكومة كافرة ..

لماذا تغيرت الفتاوى فجأة وأصبحت أمريكا - عدوة الإسلام اللدودة وحامية حمى اليهود - مصدّقة في دعواها بتحرير العراق من طاغية البعثيين!!

لماذا سكت العلماء عن حكم غزو دولة نصرانية لدولة مسلمة!!

لأنها أمريكا!!

لقد صدق"أبو عبد الله"- حفظه الله: إنها"هُبل العصر"، لا يَجرؤ هؤلاء أن يُعلنوا الجهاد ضد أمريكا لأنها أمريكا التي يواليها حكامهم .. لم يكن هؤلاء الحكام يوالون السوفييت، بل كانت أمريكا تعادي السوفييت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت