3 -ثروات هذه المنطقة: ويقصدون بها النفط والغاز .. فهم يعرفون قيمة هذه الثروات جيدًا، ولكن أصحابها جهلوا فاعليتها وقوتها فأساءوا إلى أنفسهم من حيث لا يعلمون!!
4 -بلا منازع: وهذه كلمة لها دلالات وأبعاد: فهم يقصدون بذلك سكان هذه المنطقة أولًا، أي أن سكان دول الخليج لا ينازعون الأمريكان هذه الثروة ولا يحق لهم ذلك فهذه الثروة أمريكية خالصة، وهذا لا يتأتى إلا بالاحتلال العسكري لمنابع النفط .. هم يأخذون النفط بأسعار زهيدة، وفي بعض الأحيان بدون مقابل، جزية يدفعها الحكام ضريبة بقائهم على عروشهم، ولكن الأمريكان يريدون النفط بدون مقابل، لا حاكم ولا منظمة ولا شعوب، وهذا ما راموا فعله في محطتهم الأولى في العراق .. و"بلا منازع"لها دلالة أخرى: وهي أن الدول المستوردة للنفط من المنطقة لا حق لها في هذا النفط إلا عن طريق الأمريكان، ولا بد لهذه الدول أن تكون تحت رحمة أمريكا، وخاصة الصين واليابان .. إن الاحتلال العراقي نموذج حي لهذه الكلمة، وهي تجربة مبدئية، إن نجحت، فإنها سوف تُعمم بسرعة على باقي المناطق، نسأل الله للمجاهدين في العراق النصر والثبات ..
5 -ضمانًا نهائيًا لأمن"إسرائيل": ومربط الفرس هنا في كلمة"نهائيًا"، فهي كلمة لها أبعاد خطيرة .. لا بد من سحق جميع القوى الحاكمة والشعبية حتى يتحقق هذا الضمان .. نهائيًا تعني أنه لا يمكن قيام قوة في المستقبل تهدد أمن يهود، وهذه القوة لا تتأتى إلا عن طريق العقيدة الإسلامية، فلا بد من مسخ العقول وتغريب الأجيال وهدم الدين في القلوب حتى يتحقق الضمان النهائي لأمن يهود في فلسطين .. لقد بدأ صدى هذه الكلمة في الظهور بشكل واضح في السنوات الأخيرة التي شاهدنا فيها القنوات اليهودية الماجنة تنتشر في بيوت المسلمين، ورأينا تغيير المناهج المدرسية، والتضييق على النشاطات الدعوية، وسياسة تجفيف المنابع لم تكن واضحة كوضوحها اليوم .. نسأل الله أن يحفظ المسلمين ..
ثم عقب كارلوتتشي في نهاية كلامه بعبارة موجزة بيّن فيها حقيقة العقلية الأمريكية النصرانية، فقال عن دولة يهود في فلسطين:"الصديق الوحيد الذي يمكننا الاعتماد عليه في هذه المنطقة"!!
ولنا أن نتساءل: