من قلب العالم الإسلامي (وقد حذرهم من مغبة هذه الفتاوى آن ذاك الشيخ الدكتور سفر الحوالي في كتابه"وعد كسنجر"ولكن زُجّ به في السجن ليخلو الجو لأمريكا وعملائها للقضاء على الإسلام الصحيح) !!
ما الفرق بين أصحاب الشمال في أفغانستان وحكام بلاد العرب اليوم!! أصحاب الشمال زَجوا ببسطاء المسلمين في حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل في سبيل حصولهم على بضعة ملايين من الدولارات التي خسر من أجلها هؤلاء البسطاء دمائهم وأرواحهم وأهليهم وآخرتهم دون مقابل، وأصحاب الشمال في بلاد العرب اليوم يزجّون بأبناء المسلمين في حرب صليبية على الإسلام والمسلمين في سبيل المحافظه على كراسيهم .. الراية واحدة، والسبب واحد!!
كيف يُعقل أن نزج بأبناء المسلمين في حرب هي شر ووبال على الإسلام والمسلمين بإسم الدفاع عن الكويت!! ألا ترون بأنه لو كان هؤلاء الحكام صادقين في دعواهم لأرسلوا درع الجزيرة هذا للدفاع عن فلسطين وأهل فلسطين الذين يذوقون الويلات من يهود وأمريكا بدل أن يرسلوهم لتمكين الأمريكان من احتلال العراق!! تُغلق الحدود الفلسطينية في وجه المجاهدين الذين يتوقون شوقًا للموت على عتبات بيت المقدس في الوقت الذي يُزج فيه بالجنود المسلمين عنوة للدفاع عن المصالح الأمريكية - اليهودية في العراق والكويت، هذه الكويت التي زعموا زروًا وبهتانًا أنهم حرروها من العراق وهم في الحقيقة قاموا بمسرحية استعراضية دفع ثمنها المسلمون دماءً وأموالًا ليُصبح اليهودي"نورمان شوارتسكوف" (قائد القوات الصليبية"المحررة"للكويت) بطلًا في أعين الأمريكان الذين احتل لهم آبار البترول في الكويت باسمهم، هذا اليهودي الخبيث الذي مكّن للقوات اليهودية بقصف المسلمين في العراق للتنفيس عن بعض الغل والحقد اليهودي على الإسلام والمسلمين!!
لو سلمنا جدلًا بأن جنود درع الجزيرة ذهبوا للدفاع عن الكويت ولمساعدة اللاجئين العراقيين كما يقول حكامهم، أليس هذا من الذل الذي ما بعده ذل!! ألسنا نقول بفعلنا هذا للأمريكان: ادخلوا العراق واقتلوا فيها من شئتم من إخواننا وأطفالنا وأخواتنا ودمروا هذا القطر المسلم ونحن نساعدكم في تحمل عبء حراسة آبار البترول الكويتية التي تحتلونها، ونتحمل عبء حماية حكّام الكويت الذين والوكم وفتحوا بلاد المسلمين لكم وأعانوكم على إخواننا وبذلوا لكم الأموال والأرض في سبيل هدم عاصمة الخلافة العباسية، ونحن نتحمل عبء اللاجئين العراقيين عنكم حتى لا تظهروا بمظهر المشرِّد لشعب بأكمله كما حصل في أفغانستان .. أُقتلوا إخواننا ونحن نتكفل بحفر قبورهم!!