ويجب أن نعلم بأن هذه الحرب ليست حرب أيام أو ليالي وإنما هي حرب أجيال وأعمار، بل هي حرب إلى قيام الساعة، فلا نستعجل قطف الثمار قبل غرس الأشجار ونثر البذور، فعلينا بتربية أنفسنا وأبنائنا تربية إيمانية تأصيلية ..
لا بد من التركيز على كسب العامة في صف العمل الإسلامي .. ولا بد من توعية العامة والجماهير الإسلامية بحقيقة الموقف من الناحيتين: الشرعية والواقعية ..
ولا بد من الدعوة في صفوف الجيوش وفي صفوف القادة السياسيين ورؤساء القبائل: فإن الهجوم على قصر رئاسي أو إغتيال حاكم أمر سهل مقارنة بضبط دولة بأكملها، فلا بد من القادة والجيوش والعامة للتمكن من إنشاء دولة إسلامية ..
إن الجهاد الدعوي في ظل هذه الظروت لا يقل أهمية عن الجهاد القتالي، وكل جهد يصب في أي مجال من مجالات الدعوة هو جهد هام لا ينبغي التفريط فيه أو التقليل من شأنه: الكلمة .. الموقف .. المقالة .. التعليق .. المشاركة الفعالة .. إصلاح ذات البين .. كلها أمور تصب في مصلحة الأمة على المدى القريب والبعيد، فعلينا أن لا نحقر من المعروف شيئًا .. ومن لم يستطع الجهاد بنفسه: فبماله، فإن لم يستطع: فبكلمة حق، فإن لم يستطع: فبرد باطل، فإن لم يستطع: يكف عن الناس شره ويلزم بيته ..
إذًا فلنبدأ بنشر الوعي الفكري في صفوف العامة وذلك بنشر الفتاوى الشرعية المتعلقة بالأحداث بأسلوب سهل مبسط لا لبس فيه ولا تعقيد، تُطبع الفتاوى وتوزع على العامة والعلماء والخطباء وتُنشر في الساحات والمنتديات والمواقع الإسلامية على أوسع نطاق، وتُرسل نسخ منها للقنوات الإعلامية الفضائية منها والأرضية .. وليكن شعارنا الصبر والإخلاص .. فعلينا العمل، والله يتكفل بالنتائج .. وهو الهادي إلى سبيل الرشاد .. والله أعلم .. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..
كتبه
حسين بن محمود
14 محرم 1424 هـ