فهرس الكتاب

الصفحة 709 من 4091

الكفار من يهود ونصارى إبتداءً، بمعنى أنه حتى إذا لم يقاتولنا فإن الله فرض علينا قتالهم حتى يكونوا تحت الحكم الإسلامي يدفعون الجزية أذلة مقهورين أو يدخلوا في دين الله فيكونوا آمنين ..

قال الإمام عبد العزيز بن باز (رحمه الله وطيّب ثراه) ، بعد أن ذكر بعض آيات وأحاديث الجهاد:"وفي هذه الآيات الكريمات والأحاديث الصحيحة الدلالة الظاهرة على وجوب جهاد الكفار والمشركين وقتالهم بعد البلاغ والدعوة إلى الإسلام، وإصرارهم على الكفر حتى يعبدوا الله وحده ويؤمنوا برسوله محمد صلى الله عليه وسلم ويتبعوا ما جاء به، وأنه لا تحرم دماؤهم وأموالهم إلا بذلك، وهي تعم جهاد الطلب، وجهاد الدفاع، ولا يستثنى من ذلك إلا من التزم بالجزية بشروطها إذا كان من أهلها عملا بقول الله عز وجل:"قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ" (التوبة: 29) ."

وقد بيّن الشيخ العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله في مجموع فتاواه حقيقة العلاقة القتالية بين المسلمين والكفار، فقال"ثم المعروف أن المشركين يقاتلون لأجل كفرهم، لا لأجل عدوانهم، من أدلته حديث"أُمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمد رسول الله ...." (متفق عليه) ، ولم يقل: نقاتل من قاتلنا، ولا من نخشى شرّه!!"

"قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله" (التوبة: 29) ، فدل على أن قتالهم بالوصف:"الذين لا يؤمنون"هذا هو العلّة.

"فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم" (التوبة: 5) يفيد أنهم يُقاتَلون لأجل شركهم، فإن الاسم إذا كان بصيغة الوصف دل على اعتبار الوصف كقولك: أعط الفقير درهمًا.

"قاتلوا من كفر بالله" (أحمد ومسلم والترمذي وصححه) هذا من البرهان على أن الكفرة يُقاتَلون لأجل كفرهم. والرسول (صلى الله عليه وسلم) أفهم الخلق، فلو كانوا لا يُقاتَلون إلا لأجل دفع شرّهم لقال: إن قاتَلُوكم. (فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم 6\ 198)

إذًا: قتالنا لأمريكا ليس لأجل أنها تقاتلنا، بل لأنها دولة نصرانية كافرة لا تدين دين الحق، ويجب أن يدخل الأمريكان الإسلام أو يدفعوا الجزية عن يد وهم صاغرون، أو يقاتَلون، وهذا هو السبب الحقيقي لقتالنا أمريكا وغيرها من البلاد الكافرة، وكوننا الآن نقاتل الدول المعتدية علينا فقط، فهذا من باب دفع الضرر الحاضر، وإلا فإننا إذا انتهينا - بإذن الله - من دحر هذه الدول فإننا نقاتل من يلينا من الكفار ومن بَعُد عنا حتى لا يبقى في الأرض غير موحّد أو معاهد ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت