فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 4091

"يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَاتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ" (المائدة: 54)

ارتد البعثيون فأزالهم الله على يد الصليبيين الذين أتى الله بهم إلى هذه الأرض ليقضي أمرًا من عنده ..

تجمعت الأحزاب على العراق وظنوا بأنهم يخيفون المؤمنين بعددهم وعدّتهم"وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا" (الأحزاب: 22) ، فاستبشر المسلمون وتحققت أُمنيتهم التي طالما كانوا يحلمون بها: لقاء الأمريكان وجهًا لوجه .. تطاير عشّاق الجهاد إلى دار الخلافة للقاء الحور ..

لقد زال البعث عن العراق ليفسح الطريق لرايات الجهاد، فمن تخلّف عن تلك الرايات فقد خسِر، ولا يضر نفسه، ولا يضر الله شيئًا .. ومن عرف الطريق ومشى فيه فـ"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ" (محمد: 7)

العراق فيها أكثر من (23) مليون إنسان، أكثرهم من أهل السنة، ولن يعدم هؤلاء أن يخرج منهم (50) أو (100) ألف مجاهد يبيعون أنفسهم وأموالهم ابتغاء مرضاة الله ..

أيظن الأمريكان بأن أهل العراق مثل"الهنود الحمر"!! ألا يرون بأن أهل فلسطين لم يزالوا يقاتلون البريطانيين ثم يهود لأكثر من مائة سنة!! أيظن هؤلاء أن أهل العراق أقل بأسًا من إخوانهم المسلمين في فلسطين أو في أفغانستان!! هيهات هيهات!! هؤلاء أبناء القادة الذين فتحوا الدنيا فدانت لهم البلاد والعباد .. أتظن أمريكا بأنها تأمن على نفسها - ولو للحظات - في العراق!!

أحمق هذا الذي يظن أنه يدخل عرين الأسود ويخرج منه سالمًا!! سوف تدفع أمريكا لتر دم مقابل كل قطرة نفط تسرقها من آبار العراق، ولن تُعيد من الإعمار والبناء إلا النُّعوش التي تقلّ جنودها على متن الطائرات،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت