الدار داركم، والبلاد بلادكم، وأنتم في جوارنا وأماننا، لا يصل إليكم مكروه، ولن نقصر في ما يقدّرنا الله عليه من خدمتكم ..
فليباركك الرب أيها الرجل الكريم ..
نادى الرجل أبناءه: أبنائي، هؤلاء ضيفي، وهم في جواري، أعطيتهم عهدي، فلا يصيبهم مكروه، ولا يروا من أحد سوء، فالله الله يا أحبائي، فالنبي قد أوصى بالضيف، وإكرام الضيف من سنن الأنبياء بدون مراء ..
ضيوفك ضيوفنا، وأنت أبانا وولي أمرنا، ستجدنا إن شاء الله لهم مُكرمين، وبهم مُحتفين، فكن مطمئنا، ولا تحملن همّا ..
دخل الضيفان دار الضيافة، وناما قريري العين ساعة، ثم قاما من النوم وقد غربت الشمس، وأطل الليل ..
أراد أحد الأبناء أن يوقض الأضياف لصلاة العشاء، وقد حمل معه للوضوء الماءَ، ولما وصل قرب الباب سمع من ضيوف أبيه كلام لم يعهده، وأصوات لم يألفها!! ومن باب الفضول: وقف يستمع لهما ..
لم يفهم شيئا .. أراد أن يدير ظهره ويذهب، فليس من المروؤة التنصت من خلف الأبواب .. ولكن، فجأة .. سمع شيء غريبًا شدّه!!
إسم فتاة!!
جارته ..
ماذا!!
ابنة عمه!!