فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 4091

خرج الأب من غرفته صعقًا .. وكذا بقية أبنائه .. رأى المشهد .. ما هذا!! لا .. لا .. ليس هؤلاء أبنائي!! أيُعقل أن يُهان ضيفي في بيتي!! وممن!! من أبنائي!!

أبي .. أبي .. هذان الرجلان يريدان ....

أُسكت، لا أبا لك ..

أمر الأب أبناءه الثلاثة بالإمساك بأخويهما والزج بهما في قبو البيت بعد تقييدهما، ففعلوا ..

كيف لا وطاعة الوالد فرض عين عليهم ..

اعتذر الأب للضيفين وأبدى الخجل، وقال على عجل: لا أدري ما أقول!! لم أعهد منهما هذا التصرف من قبل!! لا أدري، لعلهما أصيبا بالمس أو بالجنون!!

أنا .... أنا ... لا أعرف كيف أعتذر .... أرجوكما إبقيا في ضيافتي، ولكما عهد الله وميثاقه أن لا يتكرر ما حصل ..

خرج الأب من غرفة الضيافة بعد أن اطمأن على الضيفين، واتجه بوجه عبوس - مع أبناءه الثلاثة - إلى القبو حيث ابنيه .. اقتحم الباب مغضبًا: الشرر يتطاير من عينيه، ابن خلفه وابنان بجانبيه والآخران يرسفان في القيود ..

ما لكما أيها السفيهين!! أهذا ما تعاهدنا عليه!! أهذا إكرام الضيف!! أهكذا علمنا ديننا الحنيف!! أنتم من دون إخوانكم تعرفون حق الضيافة يا من أطلقتم اللحى وقصّرتم الثياب للنظافة!!

أبي: هذان ليسا ضيفان بل مُجرمان يريدان بنا السوء .. لقد سمعتهما بأُذناي يخططان لاقتحام بيت أخيك ليقتلا ابن عمي ويهتكا عرض ابنة عمي بعد أن يقيدا عمي!! أبي: أدرك عرضنا قبل أن لا يُبقياه لنا!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت