فهرس الكتاب

الصفحة 804 من 4091

وعند ذهاب الأخ: هرب أحد الإخوة بعد أن فك قيده ..

رجع"الشيخ"، وقال: أبي على سابق عهده، يراعي حق الضيف ولا يسعه إلا إكرامهما على حسب أعرافنا وتقاليدنا الموروثة عن ديننا، فهذا هو عين الحق الوصواب!! أين اخوك!!

لم يُجبه ..

رجع الأب إلى الغرفة، وقال: ماذا تقول فيهما يا شيخ (وهو ينظر إلى ابنه الكبير) !! أين أخوه!!

لا أعلم يا أبي!!

ما تقول في هذا المخبول!!

أرى يا أبي أن يتوب إلى الله ويراجع نفسه، فهو من أهل الجهل والتنطّع في الدين .. أرى يا أبي أن يُستتاب ويرجع إلى رشده بالنقاش والحوار الهادف، ويجب يا أبي -كما روّع ضيفيك - أن يعلن توبته من هذا الجهل أمامهما، وإن لم يفعل نمكن الضيفان من عرض أخواته أمام عينه ..

بارك الله لك وبارك في علمك يا بنيّ .. هلا تعلمت من أخيك يا جاهل، هذا هو العلم لا ما أنت فيه من ضلال يا سافل ..

على ما استقر رأيك!!

تاب الأخ حفاظًا على عرض اخواته، واستمر الضيفان في هتك عرض جاراته، والأب لا زال يستضيفهما، والأخ الشيخ نال قسط سيارته، وباقي الإخوة في شغل عن كل هذا، إلّا الأخ الهارب الذي أخذ مكانه في القرية يتربص لضيوف أبيه والكل عنه يبحث وله طالب، وأهل القرية قد تشتتوا للبحث عن الرزق في كل مكان .. والله المستعان ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت