فهرس الكتاب

الصفحة 820 من 4091

وفي بدائع الصنائع (للكاساني \ كِتَابُ السِّيَرِ) : وأما الجهاد في اللغة: فعبارة عن بذل الجهد بالضمّ وهو الوسع والطاقة، أو عن المبالغة في العمل من الجَهْد بالفتح، وفي عُرف الشرع يُستعمل في بذل الوسع والطاقة بالقتال في سبيل الله - عز وجل - بالنفس والمال واللسان، أو غير ذلك، أو المبالغة في ذلك، والله تعالى أعلم .. (انتهى) .

وفي سبل السلام شرح بلوغ المرام (للصنعاني) : الجهاد: مصدر جاهدت جهادًا أي بلغت المشقة، هذا معناه لغة. وفي الشرع: بذل الجهد في قتال الكفار أو البغاة.

وجاء في الموسوعة الفقهية في تعريف الجهاد:

الجهاد: مصدر جاهد، وهو من الجهد - بفتح الجيم وضمّها - أي الطّاقة والمشقّة، وقيل: الجَهد - بفتح الجيم - هو المشقّة، وبالضّمّ الطّاقة.

والجهاد القتال مع العدوّ كالمجاهدة، قال تعالى:"وجَاهِدُوا في اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ".

وفي الحديث الشّريف:"لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونيّة". يقال: جاهد العدوّ مجاهدة وجهادًا إذا قاتله.

وحقيقة الجهاد كما قال الرّاغب: المبالغة واستفراغ الوسع في مدافعة العدوّ باليد أو اللّسان. أو ما أطاق من شيء، وهو ثلاثة أضرب: مجاهدة العدوّ الظّاهر، والشّيطان، والنّفس. وتدخل الثّلاثة في قوله تعالى:"وجَاهِدُوا في اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ".

وقال ابن تيميّة: الجهاد إمّا أن يكون بالقلب كالعزم عليه، أو بالدّعوة إلى الإسلام وشرائعه، أو بإقامة الحجّة على المبطل، أو ببيان الحقّ وإزالة الشّبهة، أو بالرّأي والتّدبير فيما فيه نفع المسلمين، أو بالقتال بنفسه. فيجب الجهاد بغاية ما يمكنه. قال البهوتيّ: ومنه هجو الكفّار. كما كان حسّان رضي الله عنه يهجو أعداء النّبيّ صلى الله عليه وسلم.

والجهاد اصطلاحًا: قتال مسلم كافرًا غير ذي عهد بعد دعوته للإسلام وإبائه، إعلاء لكلمة اللّه. (انتهى) ..

جاء في التاج والإكليل لمختصر خليل"الجهاد إذا أطلق لا يقع إلا على مجاهدة الكفار بالسيف" (انتهى) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت