( 4 / 163 ) بعد أن عزاه للطبراني:
( وفيه سليمان بن سلمة الخبائري ؛ وهو ضعيف ) .
ففيه تساهل ؛ لأن الخبائري أسوأ حالًا ، بشهادة الهيثمي نفسه في بعض الأحاديث التي أشرت إليها آنفًا .
و قال المناوي بعد أن نقل قول الهيثمي المذكور:
( وقال غيره: فيه الحسن بن علي المعمري"الأصل: العمري ؛ و هو خطأ"، أورده الذهبي في"الضعفاء"وقال: حافظ رفع موقوفات قليلة . وسليمان بن سلمة الخبائري تركه أبو حاتم و غيره . و( بقية ) ضعفوه ) .
و لنا عليه مؤاخذتان:
الأولى: إعلاله بالمعمري لا وجه له ؛ لأمرين:
أحدهما: أن رفعه موقوفات قليلة مع كثرة حفظه لا يخرجه من العدالة و الإحتجاج به ، و ما أحسن ما قال الحافظ البرديجي: ( ليس بعجب أن ينفرد المعمري بعشرين أو ثلاثين حديثا في كثرة ما كتب ) .
وقا الحافظ: في آخر ترجمته من"اللسان":
( فاستقر الحال آخرا على توثيقه ؛ فإن غاية ما قيل فيه: إنه حدّث بأحاديث لم يتابع عليها و قد علمت من كلام الدارقطني أنه رجع عنها ، فإن كان أخطأ فيها كما قال خصمه فقط رجع عنها ، و إن كان مصيبا فيها كما كان يدعي فذاك أرفع له و الله أعلم ) .