فهرس الكتاب

الصفحة 6411 من 7648

كذا قال ! وليس يخفى على البصير أن وصف الزهري لنبهان بما ذكر ليس له علاقة بالتوثيق بوجه من الوجوه مُطْلَقًا ، وهل هو إلا كما لو قال:"عبد فلان ، أو"أخو فلان"؛ بل و"ابن فلان"ونحو ذلك من الأوصاف التي لا تسمن ولا تغني من جوع في التعديل والتوثيق ! وكل من له معرفة بهذا العلم وتتبع لتراجم الرواة يجد أمثلة كثيرة من هذا النوع ؛ مثل أبي الأحوص مولى بني كعب ، و أبي عثمان ابن سنة الخزاعي الكعبي ؛ فقد روى عنهما الزهري ، ومع ذلك لم يوثقهما الحافظ ؛ بل قال فيهما كما قال في نبهان:"

"مقبول"؛ أي: غير مقبول إلا إذا توبع ! هذا هو مراده كما تقدم .

وما أحسن ما قال ابن القطان في أبي الأحوص هذا في"الوهم والإيهام"( 2 /

"لا يعرف له خال ، ولا قضى له بالثقة قول الزهري: سمعت أبا الأحوص يحدث في مجلس سعيد بن المسيب". وأقره الذهبي في"الميزان".

قلت: وفي قول ابن القطان رد مباشر على تقوية الحافظ لحديث نبهان بكلامه السابق ، وإن كان ابن القطان متقدمًا عليه في الزمن ، ولكنه حافظ ماهر نقاد ، فإذا كان الزهري إذا حَدَّثَ عن أبي الأحوص وقد سمعه يحدث في مجلس ابن المسيب ؛ لا يلزم منه أن أبا الأحوص ثقة ؛ فمن باب أولى أنه لا يلزم من وصف الزهري لنبهان بأنه مكاتب أم سلمة أنه ثقة ، كما هو ظاهر لا يخفى على أهل النهى .

ومما سبق ؛ تعلم خطأ تجويد إسناد الحديث من المعلق على"مسند أبي يعلى"،

ثم في تعليقه على"موارد اَلظَّمْآن" ( 6 / 258 - 261 ) وكأنه كان مُتَأَثِّرًا بتقوية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت