فهرس الكتاب

الصفحة 6410 من 7648

لم يخرجا حديثه في"الصحيح"، وكأنه لم يثبت عدالته عندهما ؛ إذ لم يخرج من حد الجهالة برواية عدل عنه ، وقد روى غير الزهري عنه إن كان مَحْفُوظًا . . ."."

ثم ذكر رواية قبيصة ، وقد عرفناك شذوذها . وذكر عن الشافعي أنه قال:

"لم أر من ارتضيت من أهل العلم يثبت هذا الحديث".

إذا عرفت ما تقدم يتبين لك خطأ قول الذهبي في ترجمة نبهان هذا من

"الكاشف":"ثقة"! ! ولعل الأصل !:"وثق"؛ كما هي عادته فيمن تفرد بتوثيقه ابن حبان ، ولم يكن روى عنه جمع من"الثقات"، ثم انحرف ذلك على اَلنَّاسِخ

أو الطابع إلى:"ثقة"؛ لأنه مخالف لإيراده إياه في"الضعفاء"وإقراره لتجهيل ! ابن حزم إياه . وقد وافقه على ذلك ابن عبد البر ، وَسَبَقَهُمَا البيهقي كما تقدم ، وتبعهم الحافظ في"التقريب"؛ فقال فيه:

"مقبول"؛ أي: إذا توبع ، وإلا ؛ فهو لين الحديث ؛ كما نصبى عليه وفي مقدمة

"بالتقريب". وقال في"التلخيص" ( 3 / 148 ) :

"وثق"؛ أي: لا يوثق به .

إذا تبين لك ما ذكرنا من التحقيق ؛ فلا يهمنك تصحيح من صحح الحديث ؛ فإنه إما لتساهل عرف به كالترمذي وابن حبان ، وإما لشبهة تعلق بها ؛ كقول الحافظ في"الفتح" ( 9 / 337 ) :

"وإسناده قوي ، وأكثر ما علل به انفراد الزهري بالرواية عن نبهان ، وليست بعلة قادحة ؛ فإن من يعرفه الزهري ويصفه بأنه مكاتب أم سلمة ، ولم يجرحه أحد ؛ لا ترد روايته"!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت