فهرس الكتاب

الصفحة 6414 من 7648

فإن فيه تَنْبِيهًا وَحَافِزًا على معرفة أسباب الخلاف ، ثم اختيار ما هو أقرب إلى الصواب ، وهذا ما أنا في صدده بإعانة الله تعالى وتوفيقه .

هذا هو الأمر الأول .

والآخر: أن الحديث مع ضعف إسناده ، منكر في متنه ؛ لِمُخَالَفَتِهِ حديث فاطمة بنت قيس أخت الضحاك بن قيس رضي الله عنهما في قصة طلاقها من زوجها ، و فيه:

أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها أن تنتقل إلى أم شريك ، ثم أرسل إليها: إن أم شريك يأتيها المهاجرون الأولون ، فانطلقي إلى ابن أم مكتوم الأعمى ؛ فإنك إذا وضعت خمارك لم يرك ، فانطلقت إليه . . . الحديث .

رواه مسلم ( 4 / 196 ) وغيره ، وهو مخرج في"الإرواء" ( 1804 ) .

فهو مخالف لحديث نبهان من وجهين:

الأول: إذنه صلى الله عليه وسلم لفاطمة بأن تقضي عدتها عند ابن أم مكتوم . وفي حديث نبهان أنه قال لأم سلمة وميمونة حين دخل ابن أم مكتوم:"قوما"!

والآخر: أن إذنه صلى الله عليه وسلم لها يستلزم جواز نظرها إلى ابن أم مكتوم ، وفي حديث نبهان:"ألستما تبصرانه ؟ !".

ولذلك ؛ قال في"شرح منتهى الإرادات" ( 3 / 6 ) :

"ويباح لامرأة نظر من رجل إلى غير عورة ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت قيس . . . ( فذكر الحديث ) . وقالت عائشة:"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت