على ظني - ، وهو: أن الحديث قد رواه الشيخان وغيرهما من طريق أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة مَرْفُوعًا أتم منه بلفظ:
"إنما جعل الإمام ليؤتم به ، فلا تختلفوا عليه ، فإذا كبر ؛ فكبروا ، وإذا ركع ؛ فاركعوا ، وإذا قال: سمع الله لمن حمده ؛ فقولوا: ربنا لك الحمد . . ."الحديث . وكذلك رواه ستة آخرون من الثقات عن أبي هريرة رضي الله عنه ؛ كما هو مخرج في"إرواء الغليل" ( 2 / 118 - 122 ) ، وكذلك رواه أبو عوانة في"صحيحه" ( 2 / 120 - 121 ) عن أبي هريرة .
ومن هذه الطرق المتواترة عنه رضي الله عنه ، يتبين أن ابن ثوبان لم يحفظ من الحديث إلا ما في حديث الترجمة فيها مع اضطرابه فيه ، فتارة يذكر التسميع ، وتارة يذكر التحميد ، وهذا الثاني هو الموافق للرواية المتواترة ، ولذلك ؛ قال الدّارقطني - كما تقدم -:
"هذا هو المحفوظ بهذا الإسناد".
يعني: إسناد الأعرج عن أبي هريرة لرواية أبي الزناد عنه . فما بالك وقد تابعه أولئك الثقات المشار إليهم آنِفًا .
ونخرج من هذا التحقيق: أن حديث الترجمة من حيث إفادته أمر المؤتمين بالتسميع وراء الإمام غير معروف ، ومن حيث إفادته أمرهم بالتحميد هو المحفوظ . فإن قيل: فهل يشرع للمقتدي أن يجمع بين التسميع والتحميد كما في حديث الترجمة مع ضعفه ؛
فأقول: نعم ؛ وذلك للأسباب التالية: