الأول: أنه قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة أَيْضًا أنه:
"كان يقول: ( سمع الله لمن حمده ) حين يرفع صلبه من الركعة ، ثم يقول وهو قائم: ( ربنا ولك الحمد ) . . ."الحديث .
رواه الشيخان وأبو عوانة وغيرهم ؛ كما تراه مُخَرَّجًا في"الإرواء" ( 2 / 36 ) .
ولما كنا مأمورين أن نقتدي به صلى الله عليه وسلم في كل العبادات ، ومنها الصلاة كما في الحديث المشهور:
"صلوا كما رأيتموني أصلي". رواه الشيخان وغيرهما ، وهو مخرج في
"الإرواء"أَيْضًا ( 1 / 227 / 213 ) .
فعموم هذا الحديث يوجب علينا العمل بما في حديث أبي هريرة الذي قبله ، كما هو ظاهر . ويؤيده التالي:
الثاني: أنه ثبت العمل به من بعض السلف والأئمة ؛ فروى ابن أبي شيبة ( 1 / 253 ) ، والدارقطني ( 1 / 345 / 5 ) ، ومن طريقه البيهقي ( 2 / 96 ) بالسند الصحيح عن محمد بن سيرين قال: . . . فذكر مثل حديث الترجمة بتمامه . وقد علقه الترمذي في"سننه" ( 2 / 56 ) عن ابن سيرين وغيره ، وقال:"وبه يقول الشافعي وإسحاق". وروى عبد الرزاق ( 2 / 167 / 2915 ) ، ومن طريقه البيهقي بسند رجاله ثقات عن سعيد بن أبي سعيد: أنه سمع أبا هريرة وهو إمام الناس في الصلاة يقول:"سمع الله لمن حمده ، اللهم ! ربنا لك الحمد". يرفع بذلك صوته وتابعه مَعًا .