فهرس الكتاب

الصفحة 6464 من 7648

ثم روى عبد الرزاق ( 2919 ) عن عطاء نحوه .

ثم قال البيهقي:

"وروي عن أبي بردة بن أبي موسى أنه كان يقول خلف الإمام:"سمع الله

لمن حمده". وقال عطاء: يجمعهما أحب إِلَيَّ ، وروي فيه حديثان ضعيفان قد خرجتهما في الخلاف".

قلت: أظن أنه يعني هذا وحديث بريدة الآتي بعده .

وقد أشار الحافظ إلى ضعفهما في"الفتح" ( 2 / 284 ) ؛ فإنه قال بعد أن ذكر عن الشافعي مثل ما تقدم عن الترمذي:

"لكن لم يصح في ذلك شيء . ولم يثبت عن ابن المنذر أنه قال: إن الشافعي"

انفرد بذلك ؛ لأنه قد نقل في"الإشراف"عن عطاء وابن سيرين وغيرهما القول بالجمع بينهما للمأموم"."

الثالث: أننا إذا نظرنا إلى سنته صلى الله عليه وسلم الفعلية في هذا الركن ، وهو الرفع من الركوع ، على ضَوْء حديث أبي هريرة المتقدم - وما في معناه - ؛ لوجدنا أن محل ( التسميع ) إنما هو في أثناء الاعتدال من الركوع ، وأن محل التحميد إذا استتم قَائِمًا ، فإذا قيل: إنه لا يشرع للمؤتم أن يقول ( التسميع ) ؛ لزم منه مخالفتان

اثنتان لا بد منهما:

الأولى: تعطيل أحد المحلّين من ورده .

والأخرى: إحلال ( التحميد ) محل ( التسميع ) ! وهو مما يقع فيه جماهير المصلين ، كما هو مُشَاهَد ؛ فإنهم يقولون: ( ربنا ولك الحمد ) في أثناء رفعهم من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت