ثم روى عبد الرزاق ( 2919 ) عن عطاء نحوه .
ثم قال البيهقي:
"وروي عن أبي بردة بن أبي موسى أنه كان يقول خلف الإمام:"سمع الله
لمن حمده". وقال عطاء: يجمعهما أحب إِلَيَّ ، وروي فيه حديثان ضعيفان قد خرجتهما في الخلاف".
قلت: أظن أنه يعني هذا وحديث بريدة الآتي بعده .
وقد أشار الحافظ إلى ضعفهما في"الفتح" ( 2 / 284 ) ؛ فإنه قال بعد أن ذكر عن الشافعي مثل ما تقدم عن الترمذي:
"لكن لم يصح في ذلك شيء . ولم يثبت عن ابن المنذر أنه قال: إن الشافعي"
انفرد بذلك ؛ لأنه قد نقل في"الإشراف"عن عطاء وابن سيرين وغيرهما القول بالجمع بينهما للمأموم"."
الثالث: أننا إذا نظرنا إلى سنته صلى الله عليه وسلم الفعلية في هذا الركن ، وهو الرفع من الركوع ، على ضَوْء حديث أبي هريرة المتقدم - وما في معناه - ؛ لوجدنا أن محل ( التسميع ) إنما هو في أثناء الاعتدال من الركوع ، وأن محل التحميد إذا استتم قَائِمًا ، فإذا قيل: إنه لا يشرع للمؤتم أن يقول ( التسميع ) ؛ لزم منه مخالفتان
اثنتان لا بد منهما:
الأولى: تعطيل أحد المحلّين من ورده .
والأخرى: إحلال ( التحميد ) محل ( التسميع ) ! وهو مما يقع فيه جماهير المصلين ، كما هو مُشَاهَد ؛ فإنهم يقولون: ( ربنا ولك الحمد ) في أثناء رفعهم من