قلت: عزوه إلى ابن سعد أولى ؛ لأن لفظه أقرب إلى لفظ"الإحياء"من لفظ ابن ماجه كما ترى .
ولقد كان الباعث على تخريج هذا الحديث أنني رأيت أحد المتعالمين في هذا العصر قد نقل هذا الحديث من"الإحياء"في كتابه الذي أسماه"فقه النظر في الإسلام" ( ص 108 ) ! ولا علم عنده ولا فقه ؛ سوى مجرد النقل ، مع كتم العلم الصحيح ! يدلّك على هذا جزمه بنسبة هذا الحديث إلى الرسول صلى الله عليه وسلم دون أي عزو لأحد ، أو بيان لحاله ، وهو يعلم تضعيف الحافظ العراقي لإسناده كما تقدم ! أفلا يصدق عليه قوله صلى الله عليه وسلم:
"من حدّث عَنِّي بحديث يرى أنه كذب ؛ فهو أحد اَلْكَذَّابِينَ".
رواه مسلم .
ويأتي له حديث آخر نحوه بعد قليل برقم ( 6075 ) .
5978 / م -( يا بريدة ! إذا رفعت رأسك من الركوع ؛ فقل: سمع اَللَّه
لمن حمده ، اَللَّهُمَّ ! ربّنا ولك اَلْحَمْد ، ملء السماوات وملء اَلْأَرْضِ
وملء ما شئت من شيء بعد ).
موضوع . أخرجه الدّارقطني أَيْضًا ( 1 / 339 / 4 ) من طريق سعيد بن عثمان الخزاز: ثَنا عمرو بن شمر عن جابر عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: . . . فذكره .
قلت: وهذا موضوع ؛ آفته عمرو بن شمر هذا ؛ فإنه متروك الحديث اِتِّفَاقًا ؛ بل قال الحاكم: