وتعقبه السيوطي في"اللآلئ" ( 2 / 333 ) - ثم ابن عراق ( 2 / 308 ) -
بأن له شَاهِدًا في"شعب البيهقيّ"عن أبي الدرداء نحوه .
قلت: ويأتي الكلام عليه في التالي .
والحديث ؛ أورده الغزالي في"الإحياء" ( 1 / 215 ) ببعض اختتصار ، فقال العراقي في"تخريجه":
"أخرجه الخطيب في"التاريخ"من حديث أنس بإسناد ضعيف"!
كذا قال ! ولا يخفى على أحد ما فيه من التساهل ؛ فإن إسناده أسوأ مما قال كما تبين من هذا التحقيق ، فقد اغتر به الشيخ إسماعيل اَلْأَنْصَاريّ فنقل تضعيفه إياه وأقره عليه في تعليقه على"الوابل الصيب" ( ص 32 ) مع أنه ساق إسناد الخطيب به . وهذا إن دل على شيء فهو أن الشيخ لا معرفة عنده بهذا العلم ، أو أنه لا يهتم بالتحقيق ، وذلك مما ينافي النصح المأمور به في غير حديث ، وجعله الدين كله في قوله صلى الله عليه وسلم:
"الدين النصيحة . قالوا: لمن ؛ قال: لله ، ولكتابه ، ولرسوله ، ولأئمة المسلمين ، وعامتهم".
أخرجه مسلم وغيره ، وهو مخرج في"الإرواء" ( 26 ) وغيره .
قال الحافظ ابن رجب في"شرح الأربعين" ( ص 57 ) :
"ومن أنواع النصح لله تعالى وكتابه ورسوله - وهو مما يختص به العلماء - رد الأهواء المضلة بالكتاب أو السنة على موردها ، وبيان دلالتهما على ما يخالف الأهواء كلها ، وكذلك رد الأقوال الضعيفة من زلات العلماء ، وبيان دلالة الكتاب"