ابن علي ، وعمرو بن خالد لا يساوي شيئًا"."
قلت: وفي هذا الكلام اختصار ، جعل الشيخَ أحمد شاكر في تعليقه على
"المسند" (4/341) يتساءل فيقول - بعد أن صحح إسناد حديثه -:
"ولسنا ندري لِمَ ضربَ الإمام الإمام أحمد على هذا الحديث ، وما نظن ما ظن ابنه"
عبدالله ، فأن يروي الراوي الثقة عن راوٍ ضعيف لا يكون مطعنًا فيه ، وكم من ثقات
كبار رَوَوْا عن ضعفاء"."
قلت: هذا كلام سليم ، لكن الذي ظنه عبدُالله ليس هو الذي دفعه الشيخ
أحمد ، وإنما أُتي من جهة أنه وقع في"المسند"قوله:"روى ..."على البناء للمعلوم ،
أي: روى الراوي ، وهوالحسن بن ذكوان ، وهو ثقة .فأرى أنه إذا كان هذا الواقع
محفوظًا ، أن يكون المعنى: من أجل أنه روى الحسن عن عمرو بن خالد هذا
الحديث - أي: في بعض الروايات عنه - ولا بد من هذا التقدير ، لأسباب:
أولًا: ما تقدم من رواية الطبراني وابن عدي الصريحة بما ذكرتها .
ثانيًا: لقد ساق له ابن عدي أحاديثَ أخرى عن الحسن عن حبيب بن أبي
ثابت ، فقال ابن عدي:
"هذه الأحاديث التي يرويها الحسن عن حبيب ، بينهما عمرو بن خالد ،"
ويسقطه الحسن بن ذكوان من الإسناد لضعفه"."
ثالثًا: قال عبدالله بن أحمد في"العلل" ( 2/78/469) - ورواه عنه العقيلي
في"الضعفاء" (3/268) ، وقد صححت منه بعض الأخطاء -:
"ذكرت لأبي حديث عبدالصمد عن أبيه عبدالوارث عن الحسن بن ذكوان عن"
حبيب بن أبي ثابت - فذكره كما في"المسند"- ؛ قال أبي: هذا حديث منكر . قيل