له: إن غير عبدالصمد يقول ، عن عبد الوارث عن الحسن عن عمرو بن خالد عن
حبيب ؛ قال أبي عمرو بن خالد ليس يسوى حديثه شيئًا ، ليس بثقة"."
قلت:فهذا صريح في المعنى الذي ذكرته ، فلا بد من المصير إليه .
ومما تقدم من قول ابن عدي _ أن الحسن بن ذكوان يُسقِطُ عمرو بن خالد من
الإسناد لضعفه - يتبين أنه ينبغي أن يوصف بالتدليس ، وما رأيت من وصفه
بذلك (*)
وبالجملة ، فالحديث موضوع ، لأن مداره على عمرو بن خالد هذا ، وقد
قال فيه أحمد وغيره:
"كذاب".
لكن الجملة الأولى منه صحت من حديث جابر وأبي سعيد ، ولذلك أوردتها
في"صحيح الجامع" (6722) .
والجملة الثانية جاءت من حديث ابن عمر ، وهو مخرج في"الصحيحة"
(رقم 60) ، لكن في حفظي أن أحد المشتغلين بهذا العلم ذهب إلى أنها شاذة ، ولم
يتيسر لي بعد أن أدرس ذلك حتى يتبين لي الصواب .
(*) قد نقلَ الشيخُ - رحمه الله - في"السلسلة الضعيفة" (2/340) عن الحافظ ابن
حجر قوله فيه في"التقريب": صدوق يخطئ ، كان يدلِّس"، وقال عقب هذا النقل:"وقد
عنعن هنا"."
ثم تعقب الشيخُ - رحمه الله - الهيثميّ في توثيق الجسن هذا"وسكوته عما قيل فيه من"
التضعيف ، والوصف بالتدليس". وهذا نصه بحروفه ."
وفي آخر ترجمة الحسن هذا من"تهذيب التهذيب"ما يشير إلى وصفه بالتدليس فانظره
هناك . (الناشر) .